أبل أصدرت تحديثا لهواتفها بسببه.. ما هو مشروع رايفين الذي استخدمته الإمارات للتجسس على النشطاء والقادة؟

قال الصحفي الاستقصائي الأمريكي بوكالة رويترز جويل شيكتمان إن مشروع رايفين هو وحدة استخبارات قائمة في الإمارات العربية المتحدة أُنشئت في 2009.
وأوضح في حوار على برنامج هاشتاج عبر الجزيرة مباشر أن فكرة المشروع في البداية كانت أن يساعد عدد من المتعاقدين في مجال الاستخبارات الأمريكية الإمارات على تطوير قدرات تجسسية سيبرانية بسبب أحداث 11 سبتمبر/أيلول وللتصدي لمخاطر الإرهاب التي تهددها.
بداية التجسس
أضاف الصحفي الاستقصائي أن العملية بدأت في صورة مهمة تدريب تمكّن الإمارات من تطوير هذه القدرات لحماية نفسها، لكن ما حدث مع مرور الوقت هو أن المتدربين نفذوا معظم عمليات القرصنة والاختراق بالنيابة عن الإمارات، بينما كان الهدف أن يدرب المتعاقدون الاستخباراتيون الأمريكيون الإماراتيين على مكافحة القرصنة.
وأفاد شيكتمان أن المهمة توسعت لتشمل مجال عمليات مكافحة الإرهاب، ولكن ما حدث خلال الربيع العربي أن مشروع رايفين استخدم للتجسس على المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات وطالت التجسس ومراقبة الصحفيين والناشطين وكذلك التجسس على دول مثل قطر وتركيا.
وقال إن المتعاقدين الأمريكيين باتوا أشبه بالجواسيس على الناشطين والحقوقيين وشخصيات مرموقة بعضها حاصل على جوائز نوبل للسلام، وشاركوا في قرصنة آلاف الحسابات الشخصية.
وعن منصة التجسس المتطورة كارما، يقول شيكتمان إنها جاءت في 2016، والفكرة أن الإمارات بدأت مع تطور الهواتف الذكية تدرس مكافحة أي احتجاجات مشابهة لثورات الربيع العربي، وبالتالي كان من المهم التجسس على الناس عبر هواتفهم ليأتي البرنامج الثاني -كارما- متطورا أكثر وهو أمر غير مسبوق.
تطوير الاختراق
يشرح الصحفي الاستقصائي كيف يتمكن (كارما) من اختراق هاتف الشخص من دون أن يعرف وأوضح أن العملية في السابق كانت تتم عبر إرسال رسائل نصية يتم النقر على رابطها وهو ما يسمح للمقرصنين باختراق الهاتف.
واستطرد أن برنامج (كارما) يتيح المجال للتحكم والدخول إلى الهاتف بأكمله، وهذا ما يمكن القراصنة من اختراق وقرصنة حسابات وهواتف الآلاف من الناشطين.
وكانت وثيقة قضائية أفادت، أول من أمس الثلاثاء، أن 3 عملاء سابقين للمخابرات الأمريكية ذهبوا للعمل كمرتزقة تسلل إلكتروني لدى الإمارات، يواجهون اتهامات اتحادية بالتواطؤ لانتهاك قوانين التسلل الإلكتروني وخرق قيود الصادرات العسكرية.
وقالت رويترز إن مشروع رايفين هو فريق سري يضم أكثر من 12 عميلا سابقا في المخابرات الأمريكية الذين وظفوا لمساعدة الإمارات على المشاركة في مراقبة الحكومات الأخرى والمليشيات وناشطي حقوق الإنسان الذين ينتقدون أبو ظبي.
واستخدمت الإمارات ترسانة من الأدوات السيبرانية، ومنها منصة تجسس متطورة تعرف باسم كارما، إذ يقول موظفو رايفين إنهم اخترقوا أجهزة آيفون لمئات النشطاء والزعماء السياسيين والإرهابيين المشتبه بهم.
وتقول الإمارات إنها تواجه تهديدا حقيقيا من “الجماعات المتطرفة” وإنها تتعاون مع الولايات المتحدة “لمكافحة الإرهاب”، وفق التحقيق.