نيويورك تغضب روسيا بسبب إلزامية الحصول على لقاح كورونا.. ما القصة؟

طالبت سلطات مدينة نيويورك جميع الدبلوماسيين الذين سيشاركون في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن يبرزوا دليلاً على تلقّيهم لقاحات مضادّة لفيروس كورونا ما أثار غضب روسيا.
وأبلغ مكتب بلدية المدينة هذا القرار إلى رئيس الجمعية، في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، عبر رسالة نصّت على أنه يتوجب على الوفود المشاركة ان تكون محصّنة ضد كوفيد-19 لدخول القاعة العامة.
وبدأت نيويورك، الإثنين الماضي، العمل بإلزامية اللقاح ما يتطلب إثباتا لأخذ جرعة واحدة على الأقل للمشاركة في العديد من الأنشطة الداخلية، ومنها المطاعم وأماكن الترفيه.
وجاء في الرسالة التي وقّعها مفوض الصحة في نيويورك وأكدها المتحدث باسمه أن القاعة العامة في الأمم المتحدة صُنّفت على أنها “مركز مؤتمرات”.
ويعني ذلك وجوب أن يكون جميع الحاضرين داخل القاعة العامة، ملقّحين وأن يبرزوا دليلا على أخذهم اللقاح قبل الدخول.
وشددت الرسالة على الحضور أن يبرزوا ذلك الدليل قبل تناول الطعام أو الشراب أو ممارسة الرياضة داخل مقرّ الأمم المتحدة، وقبل المشاركة في جميع أنشطة الترفيه في نيويورك.
ونبّهت البلدية الدبلوماسيين إلى طلب الولاية من الجميع وضع أقنعة واقية في وسائل النقل العام، وقالت إنّ “مدينة نيويورك تشجّع بشدّة استخدام الأقنعة في الداخل بغض النظر عن حالة التطعيم”.

غضب روسي
وأثار هذا الإجراء غضب السفير الروسي (فاسيلي نيبينزيا) الذي طلب عقد اجتماع عاجل للجمعية العام للأمم المتحدة لمناقشة الأمر الذي تم اتخاذه من قبل سلطات مدينة نيويورك.
وعبّر نيبينزيا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عبد الله شاهد، أمس الأربعاء، عن “استغرابه الشديد وخيبة أمله” إزاء رسالة بعث بثها شاهد إلى الدول الأعضاء أيّد فيها إبراز ما يفيد الحصول على التطعيم.
وكتب نيبيزيا في رسالة “نعارض بشدة السماح فقط للأشخاص الذين يحملون دليلا على التلقيح بالدخول إلى قاعة الجمعية العامة”.
واعتبر السفير الروسي ذلك “إجراء تمييزيا بشكل واضح” وقال إن منع الموفدين من الدخول إلى القاعة “انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة”.
وبدأت الدورة 76 للجمعية العامة، أول من أمس الثلاثاء، وتجمع بين الحضور الشخصي والافتراضي بعد اجتماع العام الماضي الافتراضي بالكامل جراء الوباء، وتختتم الإثنين المقبل.