صحيفة: التحقيق بمقتل قناص إسرائيلي يكشف عن “فشل عملياتي واستخباراتي”

كشف الموقع الإلكتروني لصحيفة (إسرائيل اليوم) أن نتائج التحقيق في مقتل القناص بارئيل شموئيلي (21 عاما) كشفت عن فشل عملياتي استخباراتي لدى الجيش الإسرائيلي.
وبحسب التحقيق فإن هذا الفشل نابع من تصور خاطئ لدى قيادة الجيش الإسرائيلي في الجنوب، وتبيّن أن الجيش الإسرائيلي لم يكن يعرف في البداية طبيعة ما حدث مع الجندي الإسرائيلي.
ولم يأتِ في حسبانهم سيناريو اقتراب مسلح فلسطيني إلى الجدار الحدودي، ليطلق النار من مسافة صفر على جندي إسرائيلي، من خلال الفتحات الموجودة في الجدار بحسب ما ذكر الموقع.
كانت مشاهد مصورة قد أظهرت فلسطينيا، في 21 أغسطس/آب الماضي، وهو يُطلق النار من مسدسه على الجندي عبر ثغرة في الجدار الأسمنتي المحيط بقطاع غزة من مسافة صفر أثناء قنصه متظاهرين فلسطينيين.
وفي 30 أغسطس الماضي، أعلن مستشفى في إسرائيل عن وفاة القناص شموئيلي متأثرا بالجروح البالغة التي أصيب بها.
وفي ذلك اليوم كان الفلسطينيون يتظاهرون في الذكرى السنوية الـ52 لإحراق المسجد الأقصى وأصيب 41 متظاهرا فلسطينيا برصاص القناصة الإسرائيليين في ذلك اليوم، واستشهد اثنان منهم في وقت لاحق -بينهما طفل- متأثرين بجراحهما.
وأظهرت نتائج التحقيق أنه لم تصل أي معلومة استخباراتية حساسة للجيش الإسرائيلي بوجود مسلح في نيته الاقتراب من الجدار لتنفيذ عملية إطلاق نار، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وبيّنت أن قوة (المستعربين) المتمركزة وراء الجدار، بمقدورها تمييز المتظاهرين حتى مسافة 100 متر، وأنهم كلما اقتربوا من الجدار تقلص مدى رؤية القوة التي كانت تُطلق النار نحوهم عبر فتحات خاصة في الجدار.
وجاء في التحقيق أن القناصين الإسرائيليين كانوا يرصدون المنطقة الواقعة في قطاع غزة عبر سيارات عسكرية مصفحة.
وعندما تقترب السيارات من الجدار في المنطقة الإسرائيلية، كان القناصون ينزلون منها ليطلقوا النار على المتظاهرين الفلسطينيين من الفتحات في الجدار وإغلاق تلك الفتحات والعودة إلى السيارات المصفحة.
وكشف التحقيق أن الجندي المقتول بارئيل شموئيلي أصاب خمسة من المتظاهرين الفلسطينيين قبل أن يقتله أحد الفلسطينيين المسلحين.
ويُقدر التحقيق أن الفلسطيني استغل فرصة أن الجندي شموئيلي حاول إطلاق النار من الفتحة والعودة إلى السيارة، ليعاجله بإطلاق ثلاث طلقات أصابته إحداهما ولقي مصرعه بعد أيام عدة من الحادثة.
ومن التحقيق، تبيّن أن الجيش الإسرائيلي لم يكن يعرف طبيعة ما حدث مع الجندي شموئيلي، واعتقد أنه أصيب جراء إطلاق النار عليه من قبل قناص فلسطيني -عن بُعد- أو أن إصابته ناجمة عن حجر.
ورفضت عائلة القناص نتائج التحقيق الأولية مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة (يديعوت أحرونوت) والتي نقلت عن العائلة قولها “إنها محبطة “.
وأعلنت إسرائيل عن وفاة جندي إسرائيلي أصيب قبل 9 أيام عند حدود قطاع غزة، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن بارئيل شموئيلي توفي متأثرا بجروح بالغة.
وأظهرت مشاهد مصورة فلسطينيا وهو يطلق النار من مسدسه على الجندي عبر ثغرة في الجدار الإسمنتي المحيط بقطاع غزة أثناء قنصه متظاهرين فلسطينيين.
وشنت مقاتلات إسرائيلية غارات على مواقع تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردا على إصابة القناص.