وداعا لتحطم شاشات الهاتف.. علماء يطورون زجاجا مقاوما للكسر

يمكن استخدام المادة الجديدة لوضع حد للهواتف الذكية التي قد تتعطل من سقوط بسيط على الأرض.

صمم باحثون من جامعة (ماكجيل) الكندية نوعا جديدا من الزجاج أكثر مقاومة للكسر بنحو 5 مرات من الزجاج العادي، فضلا عن إمكانية استخدامه في الهواتف النقالة.

وتمنح مادة الزجاج والأكريليك المركبة “مزيجا من القوة والمتانة والشفافية” وفق ما ذكرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية.

واستوحيت فكرة الزجاج الأقوى والأكثر قساوة من الطبقة الداخلية من أصداف الرخويات، والمعروفة بين الناس باسم أم اللؤلؤ، والتي تشبه جدارا من طوب الليغو المتشابك على المستوى المجهري.

وقال الباحثون إنه بالرغم من كونه زجاجا إلا أن المادة الجديدة تمتلك مرونة تشبه البلاستيك كما أنها لا تتحطم عند الاصطدام.

وتشير الصحيفة إلى أنه عند إنتاج كميات كبيرة وطرح المادة في السوق، فيمكن استخدامها لوضع حد للهواتف الذكية التي قد تتعطل من سقوط بسيط على الأرض.

ووفقا للدراسة فتتكون أصداف الرخويات من نحو 95% من الطباشير وهي هشة للغاية في شكلها النقي.

وبينت أن الصدف الذي يغطي الأصداف الداخلية يتكون من أقراص مجهرية شبيهة بمكعبات بناء صغيرة من الليغو، الأمر الذي يجعلها قوية للغاية فضلا عن المرونة التي تملكها ما يسمح للقشرة بمقاومة الصدمات دون كسر.

(A) مركب الزجاج قبل وبعد التغييرات في معامل الانكسار لجعله شفافاً. (B) البنية المجهرية للمواد ؛ (C) منظر لطبقة الصدف في صدفة أذن البحر الأحمر ؛ (D) الصدف المجهرية

وقال الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الحيوية بجامعة (ماكجيل) ألين إيرليشر “الأمر المدهش أن عرق الصدف لديه قساوة مادة صلبة ومتانة مادة ناعمة”.

وأوضح أنه “مصنوع من قطع صلبة من مادة تشبه الطباشير مغطاة ببروتينات طرية عالية المرونة، لينتج هذا الهيكل قوة استثنائية، يجعله أقوى بمقدار 3000 مرة من المواد التي يتكون منها”.

ورغم أن تقنيات التقسية والتصفيح قد تساعد في تعزيز الزجاج القياسي في الهواتف في وقتنا الحالي، إلا أنها مكلفة ولم تعد تعمل بمجرد تلف السطح.

وقال إيرليشر “مادتنا الجديدة ليست أقوى 3 مرات من الزجاج العادي فقط، بل إنها أكثر مقاومة للكسر بأكثر من 5 مرات”.

يشار إلى أن عرق الصدف يتكون من صفائح سداسية أو مربعة من الأراغونيت (شكل من كربونات الكالسيوم) مرتبة قليلا مثل جدار من الطوب.

وجاء في الدراسة المنشورة في مجلة ساينس “الزجاج له العديد من التطبيقات بسبب الشفافية والتصلب الاستثنائيين، ورغم ذلك، فالكسر الضعيف ومقاومة الصدمات والموثوقية الميكانيكية تقلل من نطاق تطبيقاته”.

وأضافت “طريقة التصنيع قوية وقابلة للتطوير، وربما يثبت المركب أنه بديل للزجاج في تطبيقات متنوعة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان