بعدما أثارت جدلا.. “آبل” تؤجل العمل بأدواتها الجديدة لحماية الأطفال من المواد الإباحية

أعلنت شركة (آبل) أنها ستؤخر بدء العمل بأدواتها الجديدة المخصصة لحماية الأطفال من المواد الإباحية التي أثارت الجدل بسبب التخوف من تأثيرها سلبًا على ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.
وأوضحت عملاقة التكنولوجيا الأمريكية أنها قررت إعطاء وقت إضافي خلال الأشهر القليلة المقبلة لجمع التعليقات وإجراء التحسينات قبل توفير هذه الوظائف المهمة المخصصة لحماية الأطفال.
وكتبت المجموعة على موقعها الإلكتروني “استنادًا إلى التعليقات الواردة من الزبائن ومجموعات الدفاع عن الحقوق والباحثين وسواهم، قررنا إعطاء وقت قبل توفير هذه الميزات”.
وكانت الشركة الأمريكية قد كشفت في مطلع أغسطس/آب عن أدوات جديدة تسمح برصد أفضل للصور التي تتخذ طابعًا جنسيًا وتتعلّق بأطفال.
وتتركز تلك المواد خاصة على خادمها (آي كلاود) وخدمتها للدردشة (آي ميسدج) لحسابات الأطفال المربوطة باشتراك عائلي.
وأكدت آبل أن الخوارزميات الجديدة لا تجعل النظام أقل أمنًا أو سرّية، ولا تؤثر على ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.
لكن خبراء التشفير والخصوصية أبدوا خشيتهم من أن يستخدم هذا النوع من الأدوات لأغراض أخرى.
وتخوفوا من أن الشركة “تستعيض عن نظام الرسائل المشفّرة ببنية أساسية للمراقبة والرقابة ستكون عرضة للانتهاكات والانحرافات ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في أنحاء العالم أجمع”.
وحصدت رسالة مفتوحة مناهضة لهذه التقنيات تواقيع منظمات عدة غير حكومية وأكثر من 7700 شخص.
ومن بين هؤلاء (إدوارد سنودن) المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية الذي كشف عن قوائم المراقبة المكثفة لدى الهيئة الاستخباراتية.
وكانت الشركة أعلنت بداية أنها تعتزم بدء العمل بأدواتها الجديدة عند التحديثات المقبلة لأنظمة التشغيل على أجهزة (آي فون، آي باد، آي ووتش، آي ماك) في الولايات المتحدة.
وتبدو آبل بتأخيرها هذه الخطوة كأنها تقدم تنازلًا جديدًا لمنتقديها في وقت تتعرض لهجمات على جبهات عديدة، وتواجه ضغوطًا من الهيئات الناظمة والمحاكم في دول عدة.