بعد مواجهات عنيفة.. المجلس الرئاسي الليبي يأمر القوات المشتبكة في طرابلس بالتوقف الفوري (فيديو)

مواجهات عنيفة في طرابلس بين وحدتين من الجيش وتحذير رسمي ودولي من عودة الانفلات الأمني (رويترز)

أمر المجلس الرئاسي الليبي -بصفته القائد الأعلى للجيش- جميع القوات التي اشتبكت في العاصمة طرابلس، بالتوقف الفوري والعودة إلى مقارها من دون أي تأخير، مهما كانت الأسباب.

‫وطالب المجلس الرئاسي رئيس الأركان العامة للجيش الليبي باتخاذ الإجراءات الفورية حيال آمري تلك القوات، وممارسة صلاحياته القانونية للسيطرة على الموقف. ‫

كما أمر المجلس الرئاسي المدعي العام العسكري بمباشرة التحقيق ‫الفوري مع آمري القوات، والمتسببين في الاشتباكات.

واندلعت اشتباكات في ساعة مبكرة أمس الجمعة بالعاصمة الليبية بين “اللواء 444” وما تسمى “قوة دعم الاستقرار”، في أعنف اشتباكات تشهدها طرابلس منذ توقف القتال بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قبل عام.

ولم تبلغ السلطات عن وقوع إصابات لكن “اللواء 444 قتال” أعلن عبر صفحته على فيسبوك مقتل أحد عناصره خلال الاشتباكات.

بدورها، طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالوقف الفوري لما وصفتها بالأعمال العدائية التي تشهدها منطقة صلاح الدين في العاصمة طرابلس.

وعبّرت البعثة عن قلقها إزاء استمرار الاشتباكات المسلحة، وإطلاق النار العشوائي في المنطقة المكتظة بالسكان.

كما طالبت جميع الأطراف بضبط النفس وتحمل مسؤولياتها في ضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت البعثة ضرورة الشروع في عملية نزع السلاح، وإعادة الإدماج، وإصلاح قطاع الأمن، ووضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة.

وطالبت السفارة الأمريكية في ليبيا بضرورة فرض السيطرة الأمنية في العاصمة الليبية والحيلولة دون عرقلة العملية الانتخابية المفترض إجراؤها في شهر ديسمبر/كانون أول المقبل.

وأشار ناشطون إلى أنه مع اقتراب موعد الانتخابات سترتفع وتيرة أعمال العنف في محاولة لعرقلة اتمام العملية الانتخابية من قبل المنتفعين من فشلها ماليا وسياسيا.

 تحذيرات أهالي سبها

على صعيد آخر طالب أهالي مدينة سبها في الجنوب الليبي، السلطات الليبية والبعثة الأممية بإخراج القوات التابعة لمليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر من المدينة.

والإثنين، قامت مليشيا حفتر بإغلاق المجال الجوي في سبها، لمنع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي من زيارة المدينة.

وطالب أهالي سبها المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة والبعثة الأممية “بسحب كافة القوات غير الشرعية التابعة للمنطقة الشرقية”.

واتهم الأهالي مليشيا حفتر بمحاولة السيطرة “على مدن الجنوب لفرض أجندة سياسية تخدم بعض الاشخاص ولا تخدم الوطن”.

كما طالبوا “بتسليم كافة المنافذ البرية والجوية إلى مديرية أمن مدينة سبها”.

وحذر الأهالي من الدخول في مواجهات مسلحة مع مليشيا حفتر، في حال لم تتم تلبية مطالبهم، وفق البيان.

وغرقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، واتسمت في السنوات الأخيرة بوجود سلطتين متنافستين في شرق البلاد وغربها وتدخلات لقوى أجنبية.

ورغم انهاء القتال عام 2020 وتشكيل حكومة وحدة في مارس/ آذار، عادت الانقسامات إلى الظهور بسرعة، في حين من المزمع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

إعلان