فلسطين.. الرئاسة ترفض مشروع “التسوية” الإسرائيلي وعلماء يحذرون من إحياء الأعياد اليهودية بالأقصى

عدد من اليهود المتعصبين برفقة شرطة الاحتلال الإسرائيلي في باحة المسجد الاقصى في القدس (غيتي)

رفضت الرئاسة الفلسطينية “مشروع التسوية الإسرائيلي ” المتعلق بتسجيل الأملاك والعقارات في القدس المحتلة، ووصفته “بالخطير” ودعت الفلسطينيين إلى عدم التعاطي معه.

وشدّدت الرئاسة على أن “المشروع سيؤدي إلى الاستيلاء على أملاك المواطنين الفلسطينيين، التي من شأنها تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها، ما يؤدي إلى تهويدها”.

وحذرت من أن “يكون بمثابة مقدمة للاستيلاء على عقارات المواطنين بذريعة ما يسمى قانون أملاك الغائبين”.

وجاء القرار بعد سلسلة اجتماعات شملت الجهات الرسمية في منظمة التحرير الفلسطينية وكل اللجان المكلفة بمتابعة شؤون القدس وبمشاركة وزارة الخارجية، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن “المشروع يمثل جزءا خطيرا من المخطط الاستعماري الإسرائيلي لضم المدينة المقدسة، والذي يجري تنفيذه تحت عنوان القدس العاصمة الموحدة لإسرائيل”.

وأضافت “ستُكلّف لجنة عليا لمتابعة هذه القضية الخطيرة حفاظا على الموقف الفلسطيني الموحد، ومنع المخاطر المترتبة على تنفيذ المشروع الإسرائيلي”.

وينص قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي لعام 1950 على مصادرة عقارات الفلسطينيين الذين “غادروا البلاد إلى الدول المعادية” خلال حرب 1948.

وجددت “التأكيد على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية بمقدساتها، وتراثها، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية المحتلة منذ عام 1948، معتبرة “القدس عاصمة موحدة وأبدية” لها، وهو ما يرفضه الفلسطينيون والمجتمع الدولي.

“علماء فلسطين” تحذر

وفي السياق، حذرت “رابطة علماء فلسطين”، اليوم الأحد، من خطورة إحياء الأعياد اليهودية داخل المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وقالت الرابطة في بيان “إصرار الصهاينة على إحياء الأعياد داخل المسجد الأقصى يحمل أهدافاً سياسية تسعى الحكومة الصهيونية لتحقيقها”، مضيفة “نؤكد على خطورة إحياء هذه الأعياد العبرية داخل المسجد الأقصى، والتي من شأنها تدنيس قدسية الأقصى وحرمته”.

ولفتت إلى أن “المسجد الأقصى وجميع مكوناته ومحيطه خط أحمر، وهو حق مقدس وخاص بالمسلمين ولا ارتباط به لليهود به”.

وتابعت “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات على أقدس مقدساتنا في فلسطين وبلاد الشام”، داعية الفلسطينيين إلى “أن يكثفوا الرباط من صباح 7 سبتمبر/ أيلول الجاري، وحتى 27 من الشهر نفسه”.

 

وطالبت الفلسطينيين والعرب والمسلمين “بمسيرات حاشدة ضد هذه المخططات والانتهاكات الصهيونية في هذه الأعياد”، كما ناشد العلماء وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية والدولية “فضح هذه الانتهاكات للمقدسات والمسجد الأقصى المبارك، حتى تصل حقيقة هذه الانتهاكات إلى العالم أجمع”.

وكانت جماعات ومنظمات “الهيكل المزعوم” قد دعت مناصريها من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي ومكثف خلال الأعياد اليهودية (تبدأ الإثنين وتستمر لأيام متفرقة حتى 27 سبتمبر الجاري).

و”جماعات الهيكل” تكتل يطلق على عدد من المنظمات والحركات القومية والدينية اليهودية التي تستهدف مدينة القدس وخاصة المسجد الأقصى وإقامة “هيكل سليمان” المزعوم مكانه.

والأربعاء الماضي، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود المسجد الأقصى بحراسة الشرطة، محاولين أداء طقوس دينية خلال اقتحامهم.

 

وتتم الاقتحامات على فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد بتسهيلات ومرافقة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وبدأت شرطة الاحتلال بالسماح للاقتحامات عام 2003 رغم التنديد المتكرر من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان