وسط قلق دولي.. مظاهرة للنساء في أفغانستان دعما لحكومة طالبان الجديدة (فيديو)

بعد سلسلة من المظاهرات التي قامت بها نساء للمطالبة بحقوق المرأة، خرجت اليوم الأربعاء مظاهرة أخرى داعما للحكومة الجديدة التي عينتها حركة طالبان والتي لم تضم أي امرأة.
ونظمت المظاهرة النسائية في ولاية كندز شمالي البلاد دعما للحكومة الجديدة التي شكلتها حركة طالبان، أمس الثلاثاء.
وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشط أفغاني عشرات النساء المنتقبات وهن يحملن علم طالبان ويهتفن دعما للحكومة الجديدة.
قلق دولي
وأعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد عن تشكيل أول حكومة لتصريف الأعمال في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، وتكونت الحكومة التي يرأسها الملا حسن أخوند من 33 وزيرا كلهم رجال.
وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان عن قلقها من كون مجلس الوزراء يضم شخصيات ذات سجل مقلق من حركة طالبان فقط دون أن يضم نساء لكنها اعتبرت أن الإدارة الجديدة سيُحكم عليها من خلال أفعالها.
وأشار البيان إلى أن مجلس الوزراء المؤقت أكد أن طالبان ستلتزم بوعدها بمنح ممر آمن للأجانب والأفغان.
وكان الاتحاد الأوربي أعرب عن قلقه البالغ، في أغسطس/آب الماضي، إزاء وضع النساء في أفغانستان في أعقاب سيطرة طالبان.
وقال الاتحاد في بيان “نحن قلقون للغاية بشأن النساء والفتيات الأفغانيات وحقوقهن في التعليم والعمل وحرية التنقل”.
ودعا البيان “من هم في مواقع القوة والسلطة في جميع أنحاء أفغانستان إلى ضمان حماية النساء”، وأضاف “يجب منع أي شكل من أشكال التمييز وسوء المعاملة تجاههن”.
وشدد على أن “المجتمع الدولي مستعد لمد النساء بالمساعدات الإنسانية والدعم لضمان سماع أصواتهن”.
وتابع “سنراقب باهتمام كيف تضمن أي حكومة مستقبلية الحقوق والحريات التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة النساء في أفغانستان خلال العشرين عاما الماضية”.
اعتراض من الداخل
وحذرت الأكاديمية الأفغانية حبيبة سرابي من تهميش حركة طالبان لدور المرأة والإثنيات وحصر الحكومة في قبضتها، ما قد ينعكس سلبًا على الاعتراف الدولي بهذه الحكومة، فضلًا عن الانزلاق في معارك داخلية قد تصل إلى حد الحرب الأهلية.
وحبيبة سرابي سياسية أفغانية وعضو وفد حكومة كابل للسلام، كما أنها أول امرأة تتولى منصب حاكم ولاية بأفغانستان ووزيرة شؤون المرأة الأفغانية ووزيرة التعليم والثقافة سابقًا.
وعن تقييمها للتشكيل الوزاري الذي أعلنت عنه طالبان أمس الثلاثاء، قالت حبيبة -في حديثها لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر- إنه لا يمكن أن يترأس الملا الحكومة بأي حال، إذ إنه في القرن الحادي والعشرين تقتضي الحكومة وجود مختصين وخبراء لقيادة التعليم والتكنولوجيا وجميع قطاعات الدولة.
واعترضت الوزيرة السابقة عن تغييب المرأة عن المشهد الحالي، رافضة في الوقت نفسه أن يغيب دور المرأة والإثنيات عن الواقع الأفغاني بأي حال.
وتدخلت عناصر من طالبان لتفريق مظاهرة نسائية بالعاصمة كابل في الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، للمطالبة بحقوقهن.
وقالت متظاهرات إن طالبان استخدمت قنابل غاز مسيلة للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق جموع المتظاهرات قبل الوصول إلى القصر الرئاسي، فيما أكدت طالبان خروج المظاهرة عن السيطرة.
وخرجت النساء في سلسلة من المظاهرات في العاصمة الأفغانية للمطالبة بالحق في العمل وفي الوجود ضمن الحكومة وقالت الحركة إن الحكومة يمكن أن تتضمن نساء لكن ليس في مناصب وزارية.
وأكد ذبيح الله مجاهد في بيان الإعلان عن الحكومة، أمس الثلاثاء، أن أراضي أفغانستان لن تستخدم ضد أمن أي دولة أخرى.
وحث الدبلوماسيين الأجانب والسفارات والقنصليات والمنظمات الإنسانية على العودة إلى أفغانستان قائلا إن “بلادنا بحاجة لوجودهم”.
وتحدث البيان عن حماية حقوق الأقليات ووعد بالتعليم “لجميع أبناء الوطن في إطار الشريعة” دون أن يذكر النساء.