“مليونية 17 يناير”.. الأمن السوداني يطلق الغاز على المتظاهرين قرب القصر الرئاسي (فيديو)

قوات الأمن السودانية تطلق قنابل الغاز على المحتجين في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم (الأناضول)

بدأت مظاهرات جديدة في السودان اليوم الاثنين للمطالبة بالحكم المدني، وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز على المحتجين في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم.

وتأتي هذه الاحتجاجات التي أُطلق عليها (مليونية 17 يناير)، قبل زيارة مرتقبة لوفد أمريكي للسودان ضمن مساعي حل الأزمة السياسية القائمة في البلاد، وقد دعت السفارة الأمريكية في الخرطوم رعاياها إلى توخي الحذر.

وانطلق المتظاهرون من محطة باشدار جنوبي الخرطوم، وحددت لجان المقاومة مسار المظاهرات الجديدة وحددت 10 أماكن لتجمع المحتجين في الخرطوم وعدة ولايات سودانية أخرى.

وقالت لجان المقاومة في بيان سابق إن مظاهرات الخرطوم ستتوجه نحو القصر الرئاسي لمناهضة “الانقلاب” ودعت المحتجين إلى إغلاق الشوارع بالحجارة للحماية من قوات الشرطة.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز على المتظاهرين المطالبين بمدنية الدولة قرب القصر الرئاسي. وخلال الأسابيع الماضية تدخلت الشرطة لمنع المحتجين من بلوغه وأسفر ذلك عن سقوط قتلى ومصابين.

ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردًّا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وهو ما عدته قوى سياسية انقلابًا عسكريًّا، لكن الجيش ينفي ذلك ويقول إن تلك الإجراءات تصحيح للمسار الانتقالي.

وتستعد الخرطوم لاستقبال وفد أمريكي -يصل خلال أيام- تقوده “مول في” مساعدة وزير الخارجية، والمبعوث الأمريكي إلى القرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد، ومن المقرر أن يلتقي الوفد مسؤولين عسكريين ومعارضين وناشطين.

وقبلها، سيزور الوفد الأمريكي العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في مؤتمر دعم السودان لحشد الدعم للبعثة الأممية في مسار عملية انتقال السلطة تحت قيادة مدنية.

في هذا السياق، عقد مبعوث الاتحاد الأفريقي أديوي بانكولي سلسلة لقاءات شملت عضوي مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار والطاهر حجر، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار للتوصل إلى أرضية مشتركة لحل الأزمة.

وفي خضم الحراك الدبلوماسي القائم، أعلنت قوى الحرية والتغيير المعارضة موافقتها المشروطة على المبادرة الأممية التي تستهدف إنهاء الأزمة السياسية في السودان وصياغة دستور جديد.

ودعت إلى توسيع المقترح الأممي ليشمل الترويكا (أميركا وبريطانيا والنرويج) والاتحاد الأوربي وأن يتم تحديد المشاورات وفق سقف زمني محدد لإنهاء “الحالة الانقلابية” وإطلاق سراح المعتقلين ووقف القمع.

وكانت بعثة الأمم المتحدة (يونيتامس) قد قالت إنها ستعقد لقاءات بشكل منفرد مع جميع القوى السياسية والأحزاب السودانية والفاعلين من المدنيين والعسكريين بعد عدم نجاح الجهود الداخلية في مواجهة الأزمة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات