دبلوماسي أمريكي سابق: واشنطن والاتحاد الأوربي مقتنعان بأن البرهان لم يعد شرعيا (فيديو)

قال الدبلوماسي الأمريكي السابق، كاميرون هيدسون، إن الخطوات الأمريكية الأخيرة في السودان تتحرك عكس اتجاه الشارع السوادني ومطالبه بالتغيير، لأنها تحاول إرضاء أطراف عديدة ومختلفة في هذه الملف.

وأضاف هيدسون خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على الجزيرة مباشر، الخميس، أن هناك اقتناعًا داخل الدوائر السياسية الأمريكية والاتحاد الأوربي بأن الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يعد شرعيًا. لكنهما يحاولان تلافي السيناريو الأسوأ في السودان.

وشدد على “أن الجنرالات الخمسة الذين يسيّرون المجلس العسكري أثبتوا أنهم غير جديرين بالثقة”. موضحًا أن المبعوث الأمريكي الأخير للسودان أكد أنه تلقى تعهدًا من الفريق أول عبد الفتاح البرهان بضرورة تحقيق الانتقال الديمقراطي في السودان بطريقة سلسة، لكن بعد أيام وقع الانقلاب، على حد وصفه.

وأضاف أن هؤلاء “الجنرالات الخمسة تمكنوا من إحكام سيطرتهم على السودان بعدما تحكموا في دواليب السلطة وفي مصادر الاقتصاد”.

وتابع قائلًا “إن استمرار القيادة العسكرية الحاكمة في السودان يمثل تحديًا حقيقيًا يواجه واشنطن، وأن البديل المطلوب هو إيجاد قيادة سياسية جديدة تلعب دورًا جديد في علاقتنا مع الجيش”.

وكان وفد أمريكي وسوداني قد اتفقا على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة يقودها رئيس وزراء مدني لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية.

جاء ذلك بعد أن التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان في القصر الجمهوري، الخميس، وفدًا أمريكيًا برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، السفيرة مولي في.

وأمّن الجانبان السوداني والأمريكي خلال اللقاء على دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل عبر مائدة مستديرة، يضم القوى السياسية والمجتمعية جميعها باستثناء المؤتمر الوطني، للتوصل إلى توافق وطني للخروج من الأزمة الحالية.

وكشف الدبلوماسي الأمريكي أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحاول جاهدة أن تجد تحالفًا دوليًا يتفق على المرحلة التالية دون فرض عقوبات على المكون العسكري.

وشدد هدسون على أن الإدارة الأمريكية مدعوة للضغط أكثر على المجلس العسكري وقادته، مضيفًا أنه في ظل غياب هذا الضغط فإن العسكريين لن يكتفوا بالعمل على تقوية دورهم في رسم راهن السودان، بل سيعملون على تقوية حضور المكوّن العسكري في مستقبل الحياة السياسية السودانية.

من جهتها أوضحت سلمى نور الناطقة باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير أن “ما خرج به لقاء البرهان والوفد الأمريكي لا يعنينا، لأن من حمل السلاح ضد الشعب السوداني لا يمكن التفاوض معه”.

وأضاف أن المطوب هو “تنحي الجيش عن السلطة السياسية وعودته لوظيفته المقدسة المتمثلة في الدفاع عن التراب السوداني”.

وقالت “لسنا ضد الحوار مع المؤسسة العسكرية، ولكننا ضد الجنرالات الخمسة المسؤولين عن فض اعتصام القيادة وإجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول”.

واستطردت أن هؤلاء “الجنرالات الخمسة هم من كان وراء تمزيق الوثيقة الدستورية والانقضاض على السلطة”.

من جهته قال صلاح جعفر المتحدث باسم تجمع المهنيين “إن المجلس العسكري تحوّل إلى مجلس انقلابي، وأن المؤسسة العسكرية ليس من صلاحيتها تسيير المؤسسات الحكومية والمدينة”. مضيفًا أنه لا تفاوض ولا شراكة مع المجلس الانتقالي.

وأضاف أن هناك فجوة يصعب ردمها بين المكوّن العسكري والمدني في السودان، وأن رغبة الشعب هي خروج هذه المؤسسة العسكرية من الحياة السياسية.

المصدر : الجزيرة مباشر