قيادي بحركة النهضة: قيس سعيد ووزير داخليته مسؤولان عن اختطاف رضا بوزيّان وقتله (فيديو)

حمَّل بلقاسم حسن، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، الرئيس التونسي قيس سعيّد ووزير الداخلية مسؤولية اختطاف رضا بوزيّان وقتله.

وكان نشطاء أكدوا أن رجلًا توفي في المستشفى، الأربعاء الماضي، نتيجة تعرضه للعنف من قبل الشرطة خلال احتجاج يوم الجمعة.

وقال ائتلاف “مواطنون ضد الانقلاب” إن “المرحوم رضا بوزيّان توفي مُتأثّرًا بجراحه جرّاء تعنيفه وسحله من قبل (البوليس) يوم 14 يناير خلال مظاهرة الاحتفال بعيد الثورة ومواجهة الانقلاب”.

وقال بلقاسم حسن خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الخميس، إن “جريمة قتل رضا بوزيّان كانت مسبوقة بعملية إخفاء قسري لمدة 5 أيام تعرّض لها الفقيد قبل أن تتفاجأ أسرته بخبر وفاته من قبل الأجهزة الأمنية”.

وأضاف بلقاسم أنه طوال مدة الإخفاء القسري الذي تعرّض له بوزيان أنكرت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مكان وجوده.

وطالبت حركة النهضة بتحقيق قضائي جدي في وفاة بوزيان، وحمّلت ما وصفتها بسلطة الانقلاب مسؤولية العنف، وسط انتقادات أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية لما تصفه بانتهاك الحقوق والحريات في البلاد.

وقالت النهضة إن الرئيس قيس سعيّد “منح نفسه سلطة منع التعقيب على أي مراسيم يصدرها”، مؤكدة أنها ستتسلح بكامل الوسائل القانونية لمحاسبة المتسببين في جريمة وفاة بوزيان.

وأضافت بأن العنف في مظاهرات 14 يناير/كانون الثاني كان غير مبرر، موضحة أن هناك “انقلابًا” على الدستور وانحرافًا بالسلطة منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وأوضح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة أن الحركة ترفض تسييس قضية الوفاة أو توريط المؤسسة الأمنية التونسية. مشيرًا إلى أن “الأمن يجب أن يكون في خدمة الوطن وليس في خدمة حزب أو جهاز حكومي”.

وتابع “تجاوزات أفراد الأمن إذا وقعت لا يجب التغاضي عنها، لكن القرار السياسي الذي أمر بإخراج هذه القوات إلى الشارع واستهداف المدنيين في المظاهرات هو المسؤول عن مقتل رضا بوزيان”.

وقال “لذلك قلنا إن وزير الداخلية والرئيس قيس سعيّد يتحملان مسؤولية اختطاف وقتل رضا بوزيان”.

وتابع “نحن بانتظار ما ستستقر عنه عمليات التشريح، فإن المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن الفقيد تعرّض لنزيف في الدماغ نتيجة استعمال العنف”.

وشدد أن حركة النهضة حاضرة في قلب “حركة مواطنون ضد الانقلاب” كما هي حاضرة في الأنشطة السياسية جميعها.

ويرى بلقاسم أن “الهدف من إجراءات الرئيس قيس سعيّد ليس هو حركة النهضة ولا بالبرلمان وإنما تونس بكاملها” وأن “غايته من كل إجراءاته الاستبدادية هي إغراق تونس في الوحل”.

وأضاف أن “حركة النهضة خلال مشاركتها في الجهاز التنفيذي سابقًا سعت إلى إنجاح المرحلة الانتقالية، كما تمكنت من تحقيق انجازات للشعب، لكن الانقلاب قطع الطريق على تكملة ما تم البدء به”.

وقال “إن الرئيس قيس سعيّد عندما انقلب على إرادة الشعب التونسي لم يأت لتحقيق الانتقال كما يزعم، بل جاء لتعطيل مسيرة الثورة التونسية والقوى السياسية التي أنجحت هذه الثورة”.

المصدر : الجزيرة مباشر