عضو برلمان ليبي: الاتفاقية مع تركيا منحتنا حصة كبيرة من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبحر المتوسط (فيديو)

قال عضو مجلس النواب الليبي عمار الأبلق إن مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تمثل استكمالا لاتفاقية التفاهم الموقعة بين تركيا وحكومة فائز السراج عام 2019.
وأضاف الأبلق خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على الجزير مباشر، مساء الأحد، أن هذه الاتفاقية منحت ليبيا حصة كبيرة من المنطقة الاقتصادية الخاصة في مياه حوض البحر الأبيض المتوسط، مؤكد أن من واجب حكومة الدبيبة باعتبارها حكومة شرعية أن تدافع عن المصالح الاستراتيجية العليا للشعب الليبي أمام الأطماع الإقليمية والدولية.
واعتبر عضو البرلمان الليبي أن “المنطقة البحرية المسماة المنطقة الاقتصادية الخاصة تم اقتسامها بين تركيا وليبيا بحكم الجوار البحري ووفق القانون الدولي واتفاقية البحار”. وأضاف أنه إذا كانت هناك جهة أو جهات متضررة من هذه الاتفاقية، فعليها اللجوء لمؤسسات القضاء الدولي لإثبات حقوق كل دولة على حدة.
وكان وزيرا خارجية مصر واليونان قد جددا في وقت سابق، الأحد، رفضهما للاتفاقية بين تركيا وليبيا بشأن التنقيب عن النفط والغاز شرقي البحر المتوسط.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري أن حكومة الدبيبة لا يحق لها التوقيع على اتفاقات دولية، على حد قوله.
من جهته قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن السلوك التركي في شمال أفريقيا وشرق المتوسط يثير الكثير من مخاوف الحكومة المصرية.
وأضاف “الحكومة المصرية عبرت لنظيرتها التركية مرارا عن خلافها مع الاستراتيجية التركية في ليبيا”، مؤكدا أن الحدود الجغرافية الليبية المصرية التي تمتد 1200 كيلومتر تلزم القاهرة بمتابعة كل ما يقع في الداخل الليبي.
وأوضح أن منطقة شرق المتوسط تشهد صراعا بين محاور إقليمية وأخرى دولية وأن المنظور المصري للمنطقة يقوم على أن الثروات الموجودة في هذه المنطقة يجب أن تكون مصدرا للتعايش السلمي بين جميع شعوب المنطقة.
وشدد الدبلوماسي المصري على أن المشكلة في ليبيا تتحدد في أزمة الشرعيات؛ وطالما لم يتم حسم هذه القضية، فإن المنطقة ستظل مفتوحة على مزيد من التصعيد.
من جهته، أوضح المحلل السياسي اليوناني يانيس كوتسوميتس أن مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة الدبيبة، تنتهك الحدود البحرية لليونان ومصر.
وقال “لا مبرر لمثل هذه الاتفاقيات طالما أنه لا يمكن بناء حق على أساس اتفاقية بين بلدين”، معتبرا أن حكومة الدبيبة حكومة تصريف أعمال وليست مؤهلة للتوقيع على الاتفاقيات الدولية.
وأضاف أن السياسة التركية في المنطقة تقوم على فرض واقع جديد من خلال طموحات جارفة للسيطرة والتوسع في جميع منافذ حوض المتوسط وشمال أفريقيا.
وكان وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أعرب عن شجب بلاده لتوقيع حكومة الوحدة الوطنية الليبية للاتفاقية البحرية مع تركيا، مشيرا إلى أن هذه الحكومة لا تمثل الشعب الليبي ولا تستطيع توقيع اتفاقات وهي منتهية الولاية، على حد قوله.