لبنان يسجل أول وفاة بالكوليرا في البلاد (فيديو)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس الأربعاء تسجيل أول حالة وفاة بسبب الكوليرا مع ارتفاع عدد الإصابات بعد تفشي المرض الشديد الخطورة في سوريا المجاورة ومنذ رصد المرض في أكتوبر/تشرين الأول.
وسجل لبنان يوم الأربعاء 5 أكتوبر، أول إصابة بمرض الكوليرا في محافظة عكار الشمالية، لتكون أول حالة تشهدها البلاد -المنهكة اقتصاديًّا- منذ 29 عامًا.
وقال وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال اللبنانية فراس الأبيض إن لبنان سجل أول حالة إصابة بالكوليرا منذ سنة 1993، ورجح أن يكون مصدرها جاء عبر الحدود من الوباء المتفشّي في سوريا.
وسجل لبنان حتى الآن 26 إصابة بالكوليرا هذا الشهر في ظلّ تداعي شبكة الصرف الصحي والبنية التحتية بعد 3 سنوات من بدء الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة.
وقال وزير الصحة اللبناني إن ما يجمع بين هذه الحالات أن غالبيتها هي من النازحين السوريين، مشيرا إلى أن غياب الخدمات الأساسية في أماكن تجمع اللاجئين من مياه سليمة أو صرف المياه، يشكل أرضية خصبة لانتشار الوباء في لبنان.
ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ فروا من الحرب السورية التي اندلعت عام 2011، ويعيش معظم اللاجئين السوريين في فقر، وساءت ظروفهم المعيشية بسبب مشاكل لبنان الاقتصادية.
ويظهر مرض الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحًّا في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي، وغالبًا ما يكون سببه تناول أطعمة أو شرب مياه ملوثة ويؤدي إلى الإصابة بإسهال وقيء.
وتشهد سوريا المجاورة منذ سبتمبر/ أيلول تفشيًا للكوليرا في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ عام 2009، في وقت أدى فيه النزاع المستمر منذ عام 2011 إلى تضرر نحو ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة.
وينتقل الكوليرا بشكل عام من الطعام أو الماء الملوثين ويسبب الإسهال والقيء، ويمكن أن ينتشر في المناطق السكنية التي تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي المناسبة أو مياه الشرب.
ويمكن أن يؤدي الكوليرا إلى الوفاة في غضون ساعات إذا تُرك بدون علاج، وفق منظمة الصحة العالمية. لكن العديد من المصابين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة أو تظهر عليهم أعراض خفيفة.
كما يمكن علاج المرض بسهولة عبر محلول معالجة الجفاف من طريق الفم، لكن الحالات الأكثر خطورة قد تتطلب منح المريض سوائل عبر الوريد ومضادات حيوية، بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية.