صندوق النقد: حل “قضايا السياسة الكبرى” في المحادثات مع مصر

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا (غيتي)

أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا أن مسؤولي الصندوق تمكنوا من حل جميع “قضايا السياسة الكبرى” مع السلطات المصرية خلال مناقشات برنامج الإقراض الجديد، وهو ما يمهد الطريق لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بين الطرفين.

وقالت خلال مؤتمر صحفي، الجمعة، إن الجانبين ما زالا يعملان على تفاصيل فنية “بسيطة” تتعلق بسياسات سعر الصرف المصرية، مشددة على أنها أمور “هامة وليست تافهة” معلنة عن اجتماع آخر للطرفين، اليوم السبت.

وتسعى مصر إلى الحصول على حزمة قروض جديدة من صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والعالم في واشنطن هذا الأسبوع.

وتأتي تصريحات كريستالينا في حين كشف وزير المالية المصري محمد معيط لوسائل إعلام محلية، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، أن بلاده “في المرحلة النهائية” من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي” من أجل القرض الجديد.

وقد أشار معيط إلى أن مصر ستوقع الصفقة مع صندوق النقد الدولي “قريبا جدا”، لكنه لم يذكر حجم القرض الذي طلبته بلاده.

وتابع خلال تصريحاته قائلا “لن أتمكن من الإعلان عن قيمة القرض حاليا وسأنتظر حتى نصل إلى الرقم النهائي، وقد يتم الاتفاق عليه خلال اليومين القادمين”.

وفي هذا السياق، شدد الوزير المصري على أن صندوق النقد الدولي “لم يقدم طلبات بشأن الميزانية والسياسات المالية وبرنامج الدعم”، لافتا إلى أن الصندوق حريص خلال هذه المرحلة على أن توفر الحكومة المصرية حماية اجتماعية ومساعدة لفئات المجتمع المتأثرة بالموجة التضخمية.

وأوضح أيضا أن من أولويات صندوق النقد في الفترة الحالية “مرونة سعر الصرف”.

وكان وزير المالية المصري قد توقع في تصريحات سابقة، أن تحصل مصر على ما بين 3 و5 مليارات دولار من صندوق النقد.

وتأمل مصر أن تتمكن من وقف أزمة العملة التي تسببت في وقف الواردات، وأثارت حالة قلق بالسوق بشأن قدرة الدولة على سداد الديون الخارجية.

وبدأت مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة دعم مالي في مارس/آذار الماضي، بعد فترة وجيزة من بدء الأزمة الأوكرانية التي زادت من اضطراب مواردها المالية غير المستقرة.

وتعاني مصر أزمة اقتصادية متصاعدة، ناجمة عن ارتفاع غير مسبوق في حجم الدين العام الخارجي والداخلي واختلال أولويات الإنفاق وارتفاع حاد في كلفة الواردات، وزادت من تفاقمها تبعات حرب روسيا على أوكرانيا.

ولم يعلَن رسميا عن قيمة القرض، لكن تقديرات بنك غولدمان ساكس قدرت حجم الدعم الذي تحتاج إليه مصر بـ15 مليار دولار، بجانب الأموال التي تم تلقيها بالفعل من دول الخليج في وقت سابق من هذا العام.

وفي تقريره الشهري حول الاقتصاد المصري في أغسطس/آب الماضي، قال البنك إن مصر تحتاج إلى تأمين هذا المبلغ لتلبية متطلبات التمويل على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

أداء الاقتصاد المصري

وسجلت مصر عجزا في ميزان المعاملات الجارية بلغ 18.4 مليار دولار في السنة المالية 2020/ 2021، انخفض إلى 16.6 مليار دولار العام الماضي، ويعزى ذلك جزئيا إلى انخفاض قيمة العملة وفرض ضوابط على الواردات.

وبنهاية يونيو/حزيران كانت على الحكومة ديون خارجية بلغت 155.7 مليار دولار.

وبحسب أحدث أرقام للبنك المركزي فمن المستحق سداد نحو 42.2 مليار دولار من ذلك المبلغ بين مارس 2022 ومارس 2023.

وذكرت وكالة رويترز أنه وفقا لأرقام البنك المركزي، فإن على مصر مدفوعات بقيمة 6 مليارات دولار مستحقة لمنظمات متعددة الأطراف في العام المنتهي في يونيو/حزيران 2023 و8 مليارات دولار أخرى في العام التالي.

وبحلول نهاية عام 2025، سيتعين عليها دفع 11.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي مقابل حزمة دعم انتهت عام 2016 وحزمتين أخريين في عام 2020.

المصدر: وكالات

إعلان