“كتم الأنفاس”.. تحدٍّ بين الطلاب يثير رعبا في مصر وتحذير رسمي من خطورته (فيديو)

تحدي كتم الأنفاس
طالبات خلال المشاركة في تحدي كتم الأنفاس (فيسبوك)

حذرت وزارة التعليم المصرية من انتشار تحدي “كتم الأنفاس” بين طلاب المدارس وما يؤدي إليه من خطر على حياتهم، وطالبت أولياء الأمور والمدرسين بمراقبة الأطفال والمحتوى الإلكتروني الذي يتابعونه عبر مواقع ومنصات الإنترنت.

وسلطت وسائل الإعلام المصرية الضوء على التحدي في أعقاب تداول مقطع مصور متداول على نطاق واسع لمشاركة طالبة فيه، وسط تحذيرات عديدة من المشاركة في هذا التحدي لما له من آثار صحية وخيمة قد تصل إلى الوفاة بسبب نقص الأكسجين.

 

 

وظهر هذا التحدي عبر تطبيق (تيك توك) عام 2019 في إطار ما يسمى تحديات الموت، التي تستهدف الأطفال والمراهقين للمشاركة في تحديات مهددة للحياة.

وحذفت إدارة (تيك توك) التحدي من منصتها باعتباره يخالف سياساتها، بيد أن ظهر حديثًا في مصر بطريقة تبدي المشاركين فيه وهم يقومون بأداء تمثيلي لمحاكاة التحدي.

وتعتمد فكرة تحدي (كتم الأنفاس) على التنفس بسرعة كبيرة ثم كتم النفس أطول مدة ممكنة في حين يقوم شخص آخر بالضغط على منطقة الصدر وتحديدًا القلب.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، ذكر موقع مجلة (وومن هيلث) الأمريكية أن تحديات الاختناق أو الموت موجودة منذ عام 2008 على الأقل، لكن جولات جديدة ظهرت على تيك توك مرة أخرى عام 2021.

وحذر الخبراء، الشباب من تجربة هذه التحديات التي تسببت في أكثر من 80 وفاة، وفق المجلة الأمريكية.

تسلل التحدي إلى المدارس المصرية

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر على نطاق واسع، المقطع الذي يظهر طالبة مصرية وهي تتنفس بسرعة ثم تكتم نفسها فتقوم إحدى زميلاتها بالضغط على منطقة الصدر والقلب منها.

ولم تكشف السلطات المصرية عما إذا كان ما أقدمت عليه الطالبات جديًّا ومشاركة فعلية في التحدي القديم، لكن أستاذ الطب النفسي الدكتور محمود الوصيفي حذر على فيسبوك من خطورة مشاركة المراهقين في هذه التحديات، ووصفها بأنها بمثابة “تجربة للموت”.

وأوضح الوصيفي أن خطورة تحدي (كتم الأنفاس) تكمن في أنه يسبب عدم تدفق طبيعي للدم بحيث لا يصل إلى المخ مما يُعرض المشارك فيه إلى الإغماء أو الإصابة بالاختناق حتى إنه قد يدخل في حالة غيبوبة وربما الموت.

 

 

وطالب خلال المنشور بتشديد الرقابة من أولياء الأمور وإدارات المدارس والأندية الرياضية لمنع المشاركة في هذا التحدي الخطير، فضلًا عن تطبيق الرقابة الإلكترونية ومعاقبة الترويج لمثل هذه الأفكار.

أحد حروب الجيل الخامس

من جهته، قال شادي زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم المصرية إن تحدي (كتم الأنفاس) يدخل ضمن “حروب الجيل الخامس ودخول ثقافات مغايرة لهويتنا تستهدف بعض الشرائح العمرية الصغيرة التي لا تدرك خطورة ما تقوم به وتغامر بحياتها”.

وأضاف خلال مداخلة على إحدى الفضائيات المصرية، أنه فور رصد الفيديو تواصلت الوزارة مع الإدارة التي تتبعها المدرسة وفتحت تحقيقًا في الواقعة لمعرفة ملابساتها.

وأوضح أن الوزارة أصدرت بيانًا إلى مختلف الإدارات التعليمية بهدف تشديد الرقابة على أنشطة الطلاب خلال فترات الراحة ورصد أي أنشطة غريبة قد تهدد حياة الطلاب.

وفي هذا السياق، عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم من مشاركة طلاب المدارس في تحدي (كتم الأنفاس) الذي يهدد حياة الأطفال ويعرضهم للخطر.

وطالب حساب لسيدة تدعى مها على فيسبوك الإعلام ووزارة التعليم  وكل مؤسسات المجتمع بالتحرك، وقالت “إحنا فينا إللي مكفينا، انصحوا أولادكم واتكلموا معاهم و ارشدوهم قبل ما تقع المصيبة ونقول يا ريت”.

 

 

وعلق الإعلامي عبد الفتاح طارق “الهدف من هذا التحدي هو تجربة الموت، المشكلة إن لو واحد طلع سليم ممكن واحد تاني ميطلعش سليم، بيّوقفوا وصول الأكسجين للمخ ومحدش عارف تأثير دا مؤقت؟ مجرد إغماء؟ ولا هيكون ه تأثير دائم على وظائف المخ لو الشخص عاش؟”.

وأشار إلى ضروة توعية الأطفال بخطورة هذا التحدي مطالبا أولياء الأمور بمراقبة المحتوى الإلكتروني المقدم لأبنائهم خلال مرحلة المراهقة.

ووصفت متابعة أخرى مشاهد مشاركة طلاب المدارس في تحدي (كتم الأنفاس) بأنها أمر مرعب، لافتة إلى غياب رقابة الأهل عن منصة تيك توك التي بدأ منها هذا التحدي وانتشر عبرها.

مدارس تفرض رقابة

وكان عدد من المدراس في مصر قد طالب أولياء الأمور بفرض رقابة مشددة على استخدام أطفالهم للهاتف الجوالة ولاسيما تطبيقات المقاطع المصورة القصيرة.

وعلى هذا النحو، فرصت إحدى المدارس ضوابط على الطلاب، منها عدم السماح مطلقًا باستخدام الهاتف الجوال داخل المدرسة، وفصل أي طالب يروج لمقاطع تحدي (كتم الأنفاس).

 

 

وعلى مدار سنوات وحتى قبل انطلاق منصة تيك توك، ظهرت ألعاب عدة تهدد حياة الطلاب في المدارس، تقوم على أن يكتم الطلاب أنفاسهم أطول فترة ممكنة أو على المبارزة بخنق بعضهم بعضا.

وكثيرًا ما حذر الأزهر ودار الإفتاء المصرية من ألعاب وتحديات الموت الإلكترونية مثل (الوشاح الأزرق) و(تحدي التعتيم) مع توضيح خطر أمثال هذه الألعاب وضررها البدني والنفسي والسلوكي والأسري، وتقديم بعض النصائح للأسر من أجل تحصين أولادهم من خطر هذه الألعاب والتطبيقات.

المصدر: صحف ومواقع مصرية + مواقع التواصل

إعلان