وزير تونسي سابق: قرض صندوق النقد “شر لابد منه” ولن يحل الأزمة في البلاد (فيديو)

قال وزير التجارة التونسي الأسبق محمد مسيليني إن الحكومة قطعت أشواطًا مهمة في الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي لتمويل العجز بالميزانية.
وأضاف مسيليني خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الثلاثاء، أن هذا القرض “شر لا بد منه، لأن الميزانية التونسية تعيش عجزًا مستمرًّا منذ مدة طويلة”، مضيفًا أن القرض لا يمكنه أن يسد كليًّا حاجيات المالية العمومية السنوية خلال ميزانية 2022 و2023.
ومن المقرر أن يتوجه محافظ البنك المركزي ووزيرة المالية ووزير الاقتصاد في 10 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى واشنطن لعقد اجتماعات نهائية مع صندوق النقد بخصوص برنامج تمويلي، في وقت يريد فيه الصندوق اتفاقًا بشأن خفض الدعم وإصلاح الشركات العامة بين الحكومة واتحاد الشغل الذي له تأثير قوي بنحو مليون عضو وقدرة على شل الاقتصاد بإضرابات واحتجاجات.
وشدد الوزير الأسبق على أن تونس في حاجة ماسّة إلى إصلاحات اقتصادية واجتماعية هيكلية لسد العجز الكبير المسجل على مدى 20 عامًا وأكثر.
وقال مسيليني “منظومة الدعم التونسي تحتاج إلى إصلاح شمولي لأن المستفيد منها هم الأغنياء وليس الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود”.
واستطرد “بصرف النظر عن هذا القرض الذي سيكون تأثيره محدودًا، فإنه سيحل جزءًا من المشكلة، ويمنح الحكومة الحالية والمقبلة فرصًا حقيقية لالتقاط الأنفاس والبحث عن موارد مالية داخلية وخارجية لدعم الميزانية”.
لكنه أكد أن لهذا القرض كلفته الباهظة المرتبطة بزيادة حجم الدين الخارجي ونسب الفوائد السنوية المترتبة عليه.
وأشار إلى أن الحكومة التونسية مدعوة الآن لرفع الدعم عن المواد الأساسية، لكنها -في الوقت ذاته- مُلزَمة بدعم الأجور.
وكان الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي قال، في وقت سابق يوم الثلاثاء، إنه لم يتم إبرام أي اتفاق مع الحكومة بخصوص رفع الدعم أو إصلاح المؤسسات العامة، مضيفًا أن الاتحاد يرفض بشدة كل الخيارات المؤلمة، وسيكون في الصفوف الأمامية مع الشعب في الشارع ضدها.