السودان.. قتيل خلال احتجاجات تطالب بالحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين (فيديو)

يطالب المحتجون الجيش بتسليم الحكم للمدنيين والإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن مقتل متظاهرين (رويترز)

قالت مصادر طبية للجزيرة مباشر إن شخصًا قُتل بالرصاص في الخرطوم، اليوم الإثنين، أثناء احتجاجات تطالب بالحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وخرج آلاف السودانيين مجدّدًا، الإثنين، إلى شوارع العاصمة ومدنها المجاورة وعدد من الولايات للتظاهر ضد إجراءات الجيش العام الماضي والمطالبة بحكم مدني، في احتجاجات تصدّت لها قوات الأمن قرب القصر الرئاسي بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وجرت التظاهرات في الخرطوم ومدينتها التوأم أمّ درمان وولاية القضارف ومدينة بورتسودان الساحلية (شرق) وإقليم دارفور (غرب).

وحمل المحتجون في الخرطوم الأعلام السودانية وبالونات حمراء اللون ولافتات كُتب عليها “اليوم عيد حب الوطن” بسبب تزامن تحركهم مع عيد الحب.

وطالب المحتجون الجيش بتسليم الحكم للمدنيين والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات.

وقرب القصر الرئاسي في العاصمة، أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والمياه الملوّنة على المتظاهرين في محاولة لتفريقهم.

وتنفي الشرطة استخدام الرصاص الحي ضدّ المتظاهرين، وتقول إن ضابطًا طُعن على أيدي متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة، مما أدّى الى مصرعه، بالإضافة إلى إصابة العشرات من أفراد الأمن.

ووفق شهود عيان، فقد أغلقت قوات الأمن السوداني الطريق الرئيس المؤدي إلى مقر البرلمان بالأسلاك الشائكة، منعًا لوصول المحتجين.

“أكثر من 100 معتقل”

وقال تجمّع المهنيين السودانيين في بيان الإثنين إن “عدد المعتقلين تعسفيًّا ودون توجيه تهم جنائية أو دعاوى قانونية وصل إلى أكثر من 100 معتقل لم يتم التحقيق والتحري معهم”.

وأضاف التجمع الذي أدى دورًا بارزًا في قيادة الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق عمر البشير في 2019 أن “أعمار المعتقلين إجمالًا تتراوح بين 16 و60 عامًا، ويعاني كبار السن منهم أمراضًا مزمنة”.

وأشارت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان، الإثنين، إلى أن عددًا من المعتقلين في سجن سوبا بالخرطوم “دخلوا اليوم في إضراب عن الطعام رفضًا للأوضاع السيئة التي يعيشونها داخل السجن”.

وأضاف بيان اللجنة أن بعض المعتقلين “تم سجنهم دون حتى تقديم تهمة إليهم، والآخرين ينتظرون التحري الذي يتم تأخيره عن قصد للتعريض للمزيد من الأذى النفسي والجسدي”.

والأحد، أعادت الشرطة اعتقال العضو السابق في مجلس السيادة محمد الفكي سليمان.

والأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الأمن وزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف، والمتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير وجدي صالح.

من يقف وراء قتل المتظاهرين؟

ودانت البعثات الدبلوماسية الأمريكية والبريطانية والنرويجية في السودان حملة الاعتقالات الأخيرة، معتبرة أنها تقوض الجهود المبذولة لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، السبت، إنه أجريت تحقيقات لمعرفة المسؤول عن قتل المتظاهرين.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية “أنا شخصيًّا مستعد لتحمّل هذه المسؤولية كاملة إذا كنت أنا وجهت أو أصدرت تعليمات بملاحقة أي من المتظاهرين أو قتلهم”.

وتابع “أنا مستعد أن أقدّم كل شيء في سبيل معرفة هذه الحقيقة (من يقف وراء قتل المتظاهرين)”.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان أزمة سياسية واحتجاجات ردًّا على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعدّه قوى سياسية “انقلابًا عسكريًّا”، مقابل نفي الجيش.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات