أوكرانيا.. اختطاف عمدة ميليتوبول وقوات روسيا تتمركز حول كييف وتحاصر ماريوبول (فيديو)

حريق في مستودع في كفيتنيف بمنطقة كييف جراء القصف الروسي - 12 مارس (رويترز)

وسّع الجيش الروسي، عملياته العسكرية في أوكرانيا فقصف لأول مرة مدينة دنيبرو التي كانت تعتبر ملاذا آمنا، واستهدف مطارين عسكريين في غرب البلاد، وبدأ يضيق الخناق على العاصمة كييف.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن صفارات الإنذار من الغارات الجوية سُمعت في معظم المدن الأوكرانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت لحثّ الناس على الاحتماء.

وأفاد عدد من وسائل الإعلام الأوكرانية المحلية بسماع صفارات الإنذار في العاصمة كييف، ومدينة لفيف الغربية، وخاركيف، وتشيركاسي، وفي منطقة سومي بشمال شرق البلاد.

وقال الجيش الأوكراني في بيان إن العاصمة الأوكرانية وماريوبول المطلة على بحر أزوف وكريفي ريغ وكريمنتشوغ ونيكوبول وزابوريجيا هي المناطق الرئيسة التي ما زالت “جهود القوات الروسية تتركز فيها”.

وأضاف أنه نظرًا إلى “عدم قدرته على تحقيق نجاح، يواصل العدو هجماته بالصواريخ والقنابل على مدن واقعة في عمق الأراضي الأوكرانية هي دنيبرو ولوتسك وإيفانو فرانكيفسك”.

مواصلة الهجوم

وحصلت الجزيرة مباشر على مقاطع فيديو، نشرتها وزارة الدفاع الروسية، قالت إنها لاستهداف آليات عسكرية أوكرانية باستخدام المروحيات الهجومية.

كما نشرت وسائل إعلام أوكرانية مقاطع فيديو قالت إنها آثار لقصف القوات الروسية عددا من المنازل في ميكولايف، وأخرى لاستهداف آليات عسكرية روسية في ضواحي كييف.

وبثت وسائل إعلام أوكرانية مقاطع فيديو لتجدد اشتعال النيران في مستودعات النفط في فيسلكيف بضواحي العاصمة الأوكرانية إثر تجدد الغارات الروسية.

وأعادت القوات الروسية على ما يبدو تنظيم صفوفها لشن هجوم محتمل على كييف، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية قيام تلك القوات بإطلاق نيران المدفعية أثناء تقدمها صوب العاصمة الأوكرانية.

وبعد أكثر من أسبوعين من الهجوم الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، ما زال مئات الآلاف من المدنيين محاصرين تحت القصف، في حين تقدر الأمم المتحدة أن نحو 2.5 مليون فرّوا من البلاد.

اختطاف عمدة ميليتوبول

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن عمدة ميليتوبول “اختُطف” أمس الجمعة بأيدي جنود روس يحتلون هذه المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا، وهو ما أكده لاحقا الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وقال البرلمان الأوكراني على تويتر إن “مجموعة من عشرة محتلين خطفوا رئيس بلدية ميليتوبول إيفان فيدوروف، الذي كان يرفض التعاون مع العدو”.

وبحسب المصدر نفسه، اعتُقل العمدة أثناء وجوده في مركز الأزمات بالمدينة، على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب زابوروجيا، حيث كان يتابع مسائل تتعلق بالإمداد.

وفي وقت سابق نشر نائب رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، مقطع فيديو على تلغرام يظهر جنودًا من مسافة بعيدة يخرجون من مبنى ويمسكون رجلًا يرتدي ملابس سوداء، وبدا أن رأسه مغطى بكيس أسود.

ماريوبول تناشد تركيا

وفي السياق نفسه حضّ مكتب رئيس بلدية ماريوبول، تركيا على أن تطلب من روسيا وقف تقدمها في المدينة حيث يحاصر في مسجدها 86 مواطنا تركيا بينهم 34 طفلا.

وتعيش ماريوبول المدينة الساحلية في جنوب أوكرانيا تحت حصار القوات الروسية منذ أكثر من أسبوع، وتعاني من انقطاع إمدادات المياه والكهرباء والغاز ويصعب فيها الاتصال بشبكة الهاتف أو الإنترنت.

وأفاد مستشار رئيس البلدية أن القتال انتقل إلى منطقة المسجد في غرب المدينة وبالقرب من بحر آزوف، وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه المنطقة في ماريوبول لهجوم مباشر.

وقال إنه “اعتبارًا من الساعة السادسة صباح يوم الجمعة بالتوقيت المحلي، شنت القوات الروسية هجمات متواصلة حتى لا يتمكن أحد من الخروج، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى الناس في المسجد”.

وأوضح طلبه قائلا “حكومتنا لا تستطيع التحدث إلى الحكومة الروسية، لذلك نأمل أن تتمكن الحكومة التركية من التحدث معهم لإنقاذ هؤلاء الأتراك، إضافة إلى الأوكرانيين”.

وقال “نحن مستعدون لأي عملية لإجلاء الأتراك، ولكن لكي يحدث ذلك يتعين على تركيا مساعدتنا على وقف الهجمات، وأعتقد أن ذلك مستحيل بدون مساعدة الحكومة التركية”.

ولجأ السكان الأتراك في ماريوبول إلى مسجد المدينة في الأيام التي تلت هجوم روسيا على أوكرانيا، ولم يعرف ما إذا كان هناك مسلمون من جنسيات أخرى قد لجؤوا إلى المسجد أيضًا بحثًا عن الأمان.

وقال الإمام (محمد أوتشه) وهو مواطن تركي -لوكالة الصحافة الفرنسية- قبل الحصار إن مبنى المسجد قوي ويحتوي على قبو خُزِّنت فيه مواد غذائية وإمدادات أخرى.

وقال مستشار رئيس البلدية بترو أندريوشينكو “نعتقد أنه وضع خطير للغاية بالنسبة للأجانب في ماريوبول، روسيا تغلق الممرات الإنسانية، وإذا ضربت روسيا المسجد فلا يمكننا مساعدة الناس هناك”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان