رئيس روسيا السابق: من حق موسكو استخدام السلاح النووي في أوكرانيا

ديميتري ميدفيديف رئيس الوزراء الي اليمين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الي اليسار- صورة أرشيفية- غيتي
دميتري مدفيديف الرئيس الروسي السابق (يمين) والرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين (غيتي - أرشيفية)

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن مؤسسات روسية عدة إلى جانب الكرملين أثارت شبح استخدام الأسلحة النووية في الحرب ضد أوكرانيا حيث تواصل القوات الروسية جهودًا يائسة للسيطرة على مدن رئيسية في جنوبي البلاد.

وقال الرئيس الروسي السابق، نائب رئيس مجلس الأمن القومي دميتري مدفيديف “يحق لموسكو أن تهاجم عدوًّا يستخدم الأسلحة التقليدية فقط”. بينما قال وزير الدفاع سيرغي شويغو إن “الاستعداد النووي يمثل أولوية”.

وأضاف مدفيديف في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن “العقيدة النووية الروسية لا تتطلب من دولة معادية استخدام مثل هذه الأسلحة أولًا”.

وتابع “لدينا وثيقة خاصة بالردع النووي تشير بوضوح إلى الأسس التي بموجبها يحق للاتحاد الروسي استخدام الأسلحة النووية، وهي:

الحالة الأولى: عندما تتعرض روسيا لصاروخ نووي.

الحالة الثانية: أي استخدام لأسلحة نووية أخرى ضد روسيا أو حلفائها.

الحالة الثالثة: الهجوم على البنية التحتية الحيوية الذي من شأنه أن يشل قوات الردع النووي لدينا.

الحالة الرابعة: ارتكاب عمل عدواني ضد روسيا وحلفائها، مما يعرّض وجود الدولة الروسية للخطر، حتى من دون استخدام الأسلحة النووية، أي باستخدام الأسلحة التقليدية.

وأضاف مدفيديف “هناك تصميم على الدفاع عن استقلال بلدنا وسيادته، وعدم إعطاء أي سبب للشك -حتى لو كان طفيفًا- في استعدادنا للرد المناسب على أي اعتداء على بلدنا واستقلالها”.

وتمتلك روسيا أكبر مخزون للأسلحة النووية في العالم، بما يقرب من 6 آلاف رأس نووي.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية
زاباروجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوكرانيا (غيتي)

وتحدّث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الذي لم يظهر لمدة 12 يومًا قبل ظهور قصير، يوم الجمعة، في خطاب أمام جنرالاته، يوم السبت، عن التهديد النووي الموجود ضد الدولة الروسية.

وقال شويغو في مقطع مصور نشرته وزارة الدفاع الروسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه ناقش القضايا المتعلقة بالميزانية العسكرية وأوامر الدفاع مع وزارة المالية.

وأضاف “نواصل تسليم الأسلحة والمعدات قبل الموعد المحدد عن طريق الاعتمادات، وأعطينا الأولوية للأسلحة الطويلة المدى وعالية الدقة ومعدات الطائرات والحفاظ على استعداد الاشتباك للقوات النووية الاستراتيجية”.

وكانت مداخلة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال أعمال منتدى الدوحة بدولة قطر، اليوم السبت، قد دفعت الكثير من قادة دول العالم إلى التحذير من أن موسكو تشكّل تهديدًا مباشرًا لكوكب الأرض.

وقال زيلينسكي “تتفاخر روسيا عن عمد بأنها تستطيع تدميرنا بالأسلحة النووية، ليس فقط دولة معينة ولكن الكوكب بأسره”.

وكان بوتين قد أسس للتهديد النووي في بداية الحرب، محذرًا من أن التدخل الغربي سيحصد “عواقب لم ترها من قبل”.

وقال مسؤولون غربيون إن التهديدات قد تكون مجرد محاولة لصرف الانتباه عن فشل القوات الروسية في تأمين احتلال سريع للعاصمة الأوكرانية كييف، وتحقيق تقدم في مناطق رئيسية أخرى من البلاد.

وذكرت أوكرانيا أنها كبّدت الجيش الروسي خسائر فادحة وأجبرته على التراجع، في حين هدّدت روسيا باقتحام 5 مدن محاصَرة بينها العاصمة كييف، وقالت إن قواتها ستركز على استكمال السيطرة على إقليم دونباس.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل 1351 من جنودها منذ بدء الحرب، مقابل سقوط 14 ألف قتيل و16 ألف جريح بصفوف الجيش الأوكراني.

وقالت إنها استكملت الأهداف الرئيسية للمرحلة الأولى من العملية العسكرية، مشيرة إلى أن أغلبية القوة الجوية الأوكرانية ومنظومات الدفاع الجوي قد دُمِّرت، وأن سلاح البحرية الأوكراني لم يعد موجودًا.

المصدر: الغارديان البريطانية + وكالات

إعلان