فرنسا.. تظاهرات مناهضة لليمين المتطرف ولوبان تنفي وجود مخطط “فريكست” (فيديو)

مظاهرة ضد اليمين المتطرف والعنصرية قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية (رويترز)

شارك آلاف المحتجين المناوئين لليمين المتطرف في مسيرات في 30 مدينة فرنسية، اليوم السبت، في وقت يسعى فيه معارضو مرشحة الرئاسة مارين لوبان لتشكيل جبهة موحدة لمنعها من الفوز على إيمانويل ماكرون في جولة الإعادة في 24 أبريل /نيسان الجاري.

وفاز ماكرون -المؤيد للاتحاد الأوربي والمنتمي لتيار الوسط- بالرئاسة في عام 2017 بعد انتصاره بسهولة على لوبان عندما احتشد الناخبون خلفه في جولة ثانية لإبقاء اليمين المتطرف بعيدًا عن السلطة.

لكن هذا العام، مهدت الجولة الأولى من التصويت -التي أجريت الأحد الماضي- إلى المعركة ذاتها، لكن ماكرون يواجه تحديًا أشد هذه المرة وقد يخسر المعركة.

وفي وسط باريس، تجمّع الآلاف مرددين هتافات مناوئة لليمين المتطرف، وحذروا من اضطراب ديمقراطي شبيه بما حدث في بريطانيا عقب انتخابات 2016 إذا فازت لوبان.

وكُتب على إحدى اللافتات “ضد اليمين المتطرف. من أجل العدالة والمساواة.. لا للوبان في الإليزيه” في إشارة إلى مقر الإقامة الرسمي للرئيس الفرنسي.

وقال دومينيك سوبو رئيس المنظمة الحقوقية (إس أو إس ريسيزم) التي دعت مع عشرات المنظمات الحقوقية والاتحادات والروابط إلى الاحتجاجات “إذا وصل اليمين المتطرف إلى الحكم سنشهد انهيارًا كبيرًا للمعسكرات الديمقراطية والمناهضة للعنصرية والتقدمية”.

وأضاف “يحتاج الناس إلى إدراك أنه رغم غضبهم من إيمانويل ماكرون وسياساته، فإنه لا وجه للمقارنة بين مرشح ليبرالي محافظ ومرشح يميني متطرف”.

مظاهرات حاشدة في أكثر من مدينة فرنسية للتصدي لمرشحة اليمين المتطرف (الأناضول)

ورفضت لوبان الاحتجاجات، ووصفتها -في حديث للصحفيين أثناء أحد المؤتمرات الانتخابية في جنوبي فرنسا- بأنها غير ديمقراطية.

وقالت “احتجاج الناس على نتائج الانتخابات أمرغير ديمقراطي على الإطلاق”.

واضافت “أقول لكل هؤلاء، فقط اذهبوا للتصويت. الأمر بمنتهى البساطة”.

“فريكست”

ويبدى العديد من الأوساط السياسية في فرنسا ودول الاتحاد الأوربي مخاوف حقيقية من انتصار مفاجئ لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان ووصولها إلى قصر الإليزيه، لما له من تداعيات كبرى على مستقبل فرنسا والاتحاد الأوربي.

وكان مركز (إيبسوس) لاستطلاعات الرأي قد توقع فوز ماكرون بنسبة 54%، وحصول لوبان على 46%، لكن المركز لم يستبعد وقوع مفاجأة. 

ويتوقع خصوم مارين لوبان أن مرشحة اليمين المتطرف إذا أصبحت رئيسة لفرنسا، ستشرع في تدمير كتلة الاتحاد الأوربي من الداخل من خلال طرح مشروع (فريكست) الرامي إلى خروج فرنسا من الاتحاد الأوربي وتكرار السيناريو البريطاني.

وفي محاولة للتصدي لخصومها السياسيين والمحافظة على قاعدتها الانتخابية، أكدت مارين لوبان أنه ليس لديها “مشروع خفي” لإخراج بلادها من الاتحاد الأوربي إن فازت بالرئاسة.

وقالت في حديث مع قناة (فرانس إنتر) “ليس لديّ مشروع سري”، في إشارة إلى تصريحات المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال، حول نية لوبان الخروج من الاتحاد الأوربي.

وأضافت لوبان “غابرييل أتال يقول أي شيء. كل ما أفكر به شرحته منذ 8 أشهر بطريقة دقيقة للغاية”.

وأوضحت في وقت سابق قائلة “لن أغادر الاتحاد الأوربي، هذا ليس هدفي، الرئيس ماكرون يحاكم وفق النية، دون يستند إلى أي شيء”.

وأضافت “أود تغيير هذا الهيكل الأوربي وقد قلتها منذ سنوات. نريد تحالفًا أوربيًّا من الدول الحرة وذات السيادة”.

وتابعت “نريد أوربا للتعاون بموافقة حرة لا تجبر الدول على قبول إجراءات تتعارض مع المصالح الحيوية لسيادتها أو شعوبها. إننا نرغب في البقاء في هيكل أوربي، ولكن ليس في السوق الأوربية”.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

إعلان