شمل التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية.. إضراب عام بقطاع الإعلام في تونس

إضراب عام في قطاع الإعلام في تونس (مواقع التواصل)

بدأ الصحفيون في وسائل الإعلام الحكومية التونسية إضرابا عاما، اليوم السبت، احتجاجًا على ما وصفوه بأنه تدخّل من الحكومة في الخط التحريري للمؤسسات وعدم الاستجابة لمطالبها.

واتخذ المجلس التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم 22 مارس/ آذار الماضي قرارًا بالإضراب احتجاجًا على طريقة إدارة الدولة لهذه المؤسسات، وعدم استجابة الحكومة لمطالبها.

وشمل الإضراب التلفزيون العمومي والإذاعة الوطنية والإذاعات الجهوية العمومية ووكالة تونس أفريقيا للأنباء وصحيفتي “لابراس” و”الصحافة”.

ويأتي الإضراب احتجاجًا على تعثر المفاوضات مع الحكومة بشأن تطبيق اتفاقات تتعلق بالأوضاع المهنية لبعض الموظفين وخلافات حول تسيير المؤسسات والخط التحريري للتلفزيون العمومي.

وينتقد صحفيون في التلفزيون محاولات فرض قيود على حرية الصحافة وتغييب المعارضة في البرامج السياسية منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد تدابير استثنائية في البلاد في 25 تموز/ يوليو الماضي.

وأعلنت نقابة الصحفيين التونسيين استمرار الإضراب حتى منتصف الليل من مساء اليوم السبت، ومقاطعة كل الأنشطة والبرامج المباشرة والاقتصار على تغطية الأخبار العاجلة وأخبار الإضراب.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد تعهّد باحترام باب الحقوق والحريات في الدستور المعلق، ولكن المعارضة تتهمه باستخدام القضاء العسكري لضرب خصومه وفرض رقابة على حرية التعبير.

الأزمة في تونس

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد يوم الأربعاء أنه اتخذ قرارًا بحل مجلس نواب الشعب (البرلمان)، خلال كلمة أمام مجلس الأمن القومي، وقال إنه اتخذ القرار “حفاظًا على الدولة ومؤسساتها”.

وكان البرلمان التونسي قد أجرى تصويتًا ألغى إجراءات سعيّد الاستثنائية التي اتخذها منتصف العام الماضي، وجمّد فيها من ضمن إجراءات أخرى عمل البرلمان.

وصوّت 116 نائبًا بنعم من دون رفض ولا تحفّظ (البرلمان يضم 217 نائبًا) على مشروع قانون يلغي التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي.

ووصف سعيّد تصويت البرلمان التونسي على إلغاء قراراته الاستثنائية بأنه “هراء وهذيان يرتقي إلى مرتبة الجريمة والتآمر على أمن الدولة”.

وقال إنه طلب من وزيرة العدل “تكليف النيابة العمومية بالقيام بدورها إزاء التآمر المفضوح على أمن الدولة” دون تفاصيل.

وكان سعيّد قد جمّد عمل البرلمان في 25 يوليو/ تموز الماضي، وسيطر على السلطة التنفيذية، في خطوة وصفها معارضوه بأنها انقلاب، وقال في ديسمبر/ كانون الأول إنه سيدعو إلى استفتاء دستوري في يوليو/ تموز 2022 تتبعه انتخابات برلمانية في نهاية العام.

المصدر : الألمانية + الجزيرة مباشر