“تنحدر إلى الحضيض”.. سياسي فلسطيني ينتقد مواقف الدول العربية تجاه انتهاكات الاحتلال (فيديو)

أشاد محمد بركة -رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل- في حديث مع (المسائية) على الجزيرة مباشر بالموقف الأردني من الاعتداءات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن باقي الدول العربية أصدرت “بيانات خجولة تنحدر إلى الحضيض”، على حد وصفه.
ويتواصل اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي على المرابطين والمصلين في باحات المسجد الاقصى لليوم الثالث على التوالي، في ظل محاولات عدة لبحث مسارات التهدئة.
وأضاف “لا يمكن لدولة عربية إسلامية أن تأخذ موقف المراقب وتوجه خطابها إلى الطرفين، لأن هناك طرفًا واحدًا فقط هو من ينتهك القدس ويغتال هويتها ويعتدي على المصلين”.
وأردف “من الطبيعي أن يصلي الفلسطينيون داخل المسجد، ومن المعيب وصف هذا التصرف بالإرهاب”.
وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل أن هناك محاولات للتهدئة منها استدعاء القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في الأردن، والموقف التركي، بجانب الضغط الأمريكي في مسار التهدئة.
ولفت بركة إلى القرار الإسرائيلي بمنع دخول اليهود خلال شهر رمضان كاملًا، واصفًا هذا الموقف بأنه “رضوخ لإرادة الشعب الفلسطيني”.
واستدرك بركة “تتعمد إسرائيل الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى في شهر رمضان تحديدًا، وتفتعل الصدام ليكون رمضان موصومًا بالإرهاب والدم”.
وتابع “القضية سياسية بالمقام الأول وليست دينية، وإسرائيل تحاول فرض سيطرتها باستخدام مسوغات دينية لتكريس السيطرة على القدس لتكون عاصمة لإسرائيل”.
ولفت إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق مكاسب سياسية بعيدة الأمد تتعلق بسيطرة الصهيونية على كامل أرض فلسطين.
وتناول بركة خلال حديثه تفاصيل اجتماع لجنة المتابعة في المسجد الأقصى، الثلاثاء، بحضور هيئة الأوقاف وممثلي الأحزاب كافة في الداخل الفلسطيني لبحث خطة الاحتلال لمنع أبناء فلسطين من دخول القدس.
وأوضح “القدس لم يَبقَ لها إلا أهلها، لذلك كان يجب أن تجتمع كافة الطوائف الدينية والوطنية لحماية الأقصى ومقدراته” مشيرًا إلى دعوة الجميع لشد الرحال إلى القدس والمشاركة في مظاهرات ضخمة نهاية الأسبوع الجاري.
وتابع “تحرص اللجنة على متابعة رد فعل الاحتلال، وسنقوم بالمزيد من الإجراءات في حال تصعيد الموقف”.
أما عن مشاركة القائمة العربية الموحدة في الحكومة الإسرائيلية، فأكد بركة أنه منذ البداية “كان ضد هذا الائتلاف”.
وقال “هناك أسس تقوم عليها كافة الحكومات الإسرائيلية، أبرزها أن القدس عاصمة إسرائيل بجانب رفض حق العودة وإنكار الهوية الفلسطينية”، متسائلًا “كيف لقائمة تصف نفسها بالعربية الإسلامية أن تقبل بالعمل ضمن هذه الحكومة؟”.
وختم بركة حديثه قائلًا “المجتمع الإسرائيلي يسير نحو التطرف، وإسرائيل تشعر أن الاحتلال يعود عليها بالفوائد من عمالة رخيصة وأراضٍ تحت سيطرتها”، لافتًا إلى ضرورة أن يكون الاحتلال “مكلفًا لهم ليتوقفوا عن الانتهاكات”.