خبير فرنسي: باريس فقدت الكثير من مكانتها في العالم الإسلامي وماكرون مدعو لتصحيح أخطاء الماضي (فيديو)

قال باسكال بونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس إن الصعود المتنامي لليمين المتطرف والخطابات المضادة للإسلام والمسلمين في فرنسا خلال السنوات العشر الأخيرة لا تزال “أمرا محيّرا ومقلقا”.

وأضاف بونيفاس خلال مشاركته في  فقرة (مباشر مع) على الجزيرة مباشر، يوم الاثنين، أن فرنسا فقدت الكثير من مكانتها وإشعاعها في العالمين العربي والإسلامي جراء خطاب معاد للإسلام يجد الكثير من  حضوره وتفاصيله في الدوائر الرسمية والشعبية، عكس ما كان عيه الأمر عام 2000 عندما رفض الرئيس الفرنسي حينها جاك شيراك الحرب على العراق، ودخل في مواجهات مفتوحة من إسرائيل وسياستها العنصرية في الأراضي الفلسطينية.

وكشف بونيفاس أن الرئيس الفرنسي المنتخب مدعوّ لرد الاعتبار للناخبين الفرنسيين المسلمين الذين صوّتوا له بكثافة خلال الجولة الثانية من الانتخابات، رغم أنه ساهم في تأجيج حملة أحزاب اليمين المتطرف ضد المسلمين خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال “ماكرون خضع للأقلية داخل حزبه التي كانت تسعى لمناهضة الإسلام والمسلمين وهو يتحمل قسطا مهمًّا من ارتفاع منسوب اليمين المتطرف في فرنسا”.

واعتبر بونيفاس أن ماكرون مدعوّ خلال السنوات الخمس المقبلة لتصحيح الأخطاء وعدم الانصياع لإملاءات الأقلية في حزبه.

وشدد على أن أصوت المهاجرين وسكان الضواحي الباريسية أصبحت وازنة في المشهد الانتخابي الفرنسي، وأن نتيجة الدور الثاني من الانتخابات وجّهت رسائل كثيرة للسياسيين الذين يريدون الترشح للانتخابات المقبلة.

وتابع بونيفاس قائلا إن موجة التخويف من الإسلام في فرنسا غير حقيقية طالما أن المهاجرين المسلمين تمكنوا من الوصول إلى أعلى المراكز العلمية والمهنية في فرنسا، لكن أحزاب اليمين المتطرف لا تزال مصرّة على خطابها العدائي.

وخلص بونيفاس إلى أن الدور الفرنسي تراجع كثيرا في منطقة الشرق الأوسط عكس ما كان عليه الأمر أيام الرئيسين فرانسوا ميتران وجاك شيراك اللذين كانت لهما بصمة واضحة في مجال الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال إن فرنسا على عهد ماكرون ملزمة بلعب دور أكثر نشاطا وحيوية بهدف التوصل لحل لهذه المعضلة “التي أعجزت المجتمع الدولي”، على حد تعبيره.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان