خبراء أمريكيون يقدّمون تفسيرا لإصابة أطفال بفيروس التهاب الكبد “الغامض”

الفيروسات الغدية قد تكون وراء إصابة أطفال في العالم بالتهاب الكبد الحاد (مواقع التواصل)

رجّحت السلطات الصحية الأمريكية أن فيروسا “غديا” وراء إصابة أطفال صغار بالتهاب الكبد الحاد في الولايات المتحدة.

والفيروسات الغدية، عبارة عن عائلة كبيرة من الفيروسات التي يمكنها الانتقال من شخص إلى آخر، وتتسبب في العديد من الأمراض بينها نزلات البرد والتهابات المعدة والأمعاء.

وبعدما سجّلت حالات الإصابة بالفيروسات الغدية تراجعًا كبيرًا خلال جائحة كورونا، عادت لتظهر مجدّدًا، وتبلغ  مستويات أعلى في أكثر من دولة في العالم من بينها المملكة المتحدة.

ووفقًا لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، فإن الحالات المسجلة كانت لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، أي بمتوسط عمر 3 سنوات.

وتعافى عشرات الأطفال، ولم يُبلَّغ عن وفيات في المملكة المتحدة، لكنّ 10 أطفال احتاجوا إلى عمليات زرع كبد.

وجاء في منشور للهيئة الفدرالية الرئيسية للصحة العامة في الولايات المتحدة “في الوقت الراهن، نعتقد أن أحد الفيروسات الغدية قد يكون سبب هذه الحالات، لكن ما زلنا بصدد دراسة عوامل بيئية أخرى”.

وأوضحت الهيئة أن الفيروس الغدي من “النوع 41” قد يكون تسبّب في هذه الإصابات الذي يؤدي عادةً إلى التهابات حادة في المعدة والأمعاء.

ومن المعروف أن الفيروسات الغدية تشكّل أحد أسباب التهاب الكبد، ولكن كان يُعتقد أنها لا تؤدي إلى الإصابة به إلا لدى الأطفال الذين يعانون ضعفا في جهاز مناعتهم.

وشملت التحاليل بالتفصيل 9 حالات سُجّلت في ولاية ألاباما بين أكتوبر/تشرين الأول 2021 وفبراير/شباط الماضي.

تفشي حالات التهاب الكبد الحاد الوخيم مجهول المنشأ لدى الأطفال الصغار
تفشي حالات التهاب الكبد الحاد مجهول المنشأ وسط الأطفال الصغار (مواقع)

وتراوحت أعمار الأطفال بين سنة واحدة و6 سنوات، وكانوا جميعا بصحة جيدة. وعانى معظمهم من القيء والإسهال وبعض أعراض الجهاز التنفسي، في حين نقل طفلان لإجراء عملية زرع كبد لهما، وقد تماثلوا جميعا للشفاء.

وتبيّن أن الأطفال التسعة يحملون فيروسا غديا، ورُصد وجود “النوع 41” من هذه الفيروسات لدى 5 منهم.

واستبعدت الهيئة الصحية الأمريكية أن تكون وراء الإصابات أسباب أخرى بينها كوفيد-19 وفيروسات التهاب الكبد “إيه وبي وسي”.

وأشارت الهيئة إلى أن وجود فيروس (إبستين-بار) ثبت لدى 6 منهم، ولكن “لم يُسجَّل وجود أجسام مضادة لديهم، مما يعني أنها عدوى سابقة لم تعد نشطة”.

وأكدت الهيئة أنها تنسّق بشكل وثيق مع السلطات الصحية الأوربية.

ولا يزال التحقيق جاريا في حالات شهدتها ولايات أمريكية أخرى.

وأعلنت السلطات الصحية في ولاية ويسكونسن، هذا الأسبوع، أنها تراجع 4 حالات محتملة لأطفال، من بينها وفاة واحدة.

وقالت منظمة الصحة العالمية، السبت الماضي، إنه تم تشخيص 169 حالة إصابة بالتهاب الكبد الحاد لدى الأطفال في 11 دولة، وأجريت 17 عملية زرع كبد، وسُجّلت حالة وفاة واحدة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان