الجزائر.. قرار لوزارة الثقافة بإحلال العربية محل الفرنسية يثير ردودًا متباينة (فيديو)

يدور نقاش واسع على المنصات الجزائرية إثر إعلان وزارة الثقافة منع التعامل باللغة الفرنسية وإحلال اللغة العربية محلها في خطوة أثارت ردودًا متباينة.
ووجهت وزارة الثقافة باستعمال اللغة العربية في المعاملات والنشاطات باستثناء المراسلات الدولية التي تتطلب لغات أخرى، وذلك في بيان حمل صفة “الأهمية القصوى” يلزم الإدارات التابعة للوزارة بتنفيذ القرار فورًا.
وسبق أن تبنت نفس القرار وزارتا التكوين المهني والشباب العام الماضي، في ذروة توتر دبلوماسي بين الجزائر وباريس.
وتفاعُلًا مع القرار كتب يوسف بن عيسى “المشكلة أن فرنسا تدعم لوبيات في الجزائر لاستخدام الفرنسية في كل شيء، حتى في التوظيف يجب إتقان الفرنسية، حتى أصبح شعبنا إذا أخطأ في نطق كلمة فرنسية محل سخرية. ما زلنا إلى يومنا هذا نعاني من تبعات الاستعمار الفرنسي الذي ما زال يحاول طمس الهوية العربية في الجزائر”.
كما دون عمرو “اتُّخذت خطوات منذ التسعينيات لاعتماد استعمال اللغة العربية بين الهيئات الحكومية والإدارية الجزائرية، إلا أنها بقيت معلقة دون تنفيذ في معظم الإدارات”.
ورأى سهيل أن “الأمر ليس سهلا، فبعيدا عن العاطفة لا يمكن التخلص من الفرنسية في الجزائر بين عشية وضحاها، لكنها خطوة جيدة أن نقرر البدء. التخلص من الفرنسية له معنى واحد: التخلص من التبعية الاستعمارية لفرنسا”.
وفي المقابل غرد لطفي المقدم “لا تقاس الثقافة باللغة ولا بالارتجال الثقافي، بل بمشروع واضح يعطي الفرصة لكل جزائري أن يكون له الحق في التثقيف. وكل ما وصل إلى العالمية من الثقافة الجزائرية كانت الفرنسية قاطرته. عاشت الجزائر منفتحة بعيدا عن التعصب”.
واللغة العربية هي لغة البلاد الرسمية وفقًا للدستور الجزائري تليها الأمازيغية باعتبارها لغة وطنية ثانية، لكن جميع مؤسسات الدولة باستثناء وزارة الدفاع ظلت طوال العقود الماضية تستخدم الفرنسية.
وفي عام 1991 أقرت السلطات قانونًا لاستعمال العربية في معاملات القطاعات الحكومية كلها لكن تطبيقه ظل معلقًا لأسباب غير واضحة يقول معارضون إنها تتعلق بنفوذ اللوبي الداعم لفرنسا.
وفي العام الماضي تحدثت مصادر حكومية عن أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يخطط لاستبعاد اللغة الفرنسية تماما مع نهاية العام الجاري.