“ما حدث كان صعبا ومخيفا”.. مخرجة أوكرانية تروي للجزيرة مباشر ما تعرضت له بلدة بوتشا (فيديو)

المخرجة السينمائية الأوكرانية سماكوفا آسيا (الجزيرة مباشر)

وصفت المخرجة السينمائية المقيمة في بلدة بوتشا الأوكرانية سماكوفا آسيا، المعاناة التي عاشتها والمواقف القاسية التي مرت بها خلال فترة سيطرة القوات الروسية.

وقالت سماكوفا خلال حديثها لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “الأسبوع الأول لسيطرة القوات الروسية على البلدة كنا نعيش في الملجأ، لكن تمكننا من الصعود إلى المنازل للطهي والتواصل مع أقاربنا”.

وأضافت “خلال الأسبوع الثاني كان الوضع خطيرا جدا ولم نتمكن حتى من الصعود إلى منازلنا”، مؤكدة أنها ظلت في الملجأ 5 أيام متواصلة خلال فترة حشد القوات والآليات الروسية في بوتشا.

وأوضحت سبب ذلك قائلة “وضعت القوات الروسية الكثير من الأسلحة والذخائر داخل الملاجئ واتخذت من بعض البيوت أماكن لتمركز القوات”.

وردًّا على سؤال حول مشاهداتها لعمليات قتل مدنيين قالت سماكوفا “لم أكن شاهدة على أي عمليات قتل لمدنيين، إلا أن القوات الروسية ألقت القبض على بعض أصدقائنا وقيدوهم وأجبروهم على الركوع وحطموا هواتفهم”.

وأردفت “عندما خرجنا من الملاجئ بالسيارات شاهدنا الكثير من الضحايا وتعرضت أسر داخل السيارات لإطلاق النار والكثير منهم كانوا مدنيين، وذلك بجانب حرق المنازل”.

وعبّرت سماكوفا عن مشاعرها حول ما مرت به بلدة بوتشا قائلة “كانت ظروفا قاسية، ما رأيناه كان صعبا ومخيفا حتى إننا لم نتمكن من النوم لليال طويلة”.

وأشارت المخرجة السينمائية خلال حديثها إلى اقتحام الجنود الروس لمنازل المدنيين قائلة “أنت لا تعلم من دخل إلى شقتك وماذا كانوا يريدون وماذا سيفعلون بك، أنت تجلس في الملجأ وتخشى سقوط الصواريخ عليك… لم نشعر بالأمان في بلدتنا لفترة طويلة”.

واستدركت “أحمد الله أنه كان لدينا بعض الطعام والشراب في الأيام الأولى، ولكن عندما فسد الغذاء كنا مجبرين على الخروج ولم يكن لدينا أيّ معلومات عما يحدث في البلدة”.

وتابعت “بعض الشباب في الملجأ كانوا يخرجون لتقصي الأوضاع واكتشفوا أن السيارات تعرضت لإطلاق النار ولم يجدوا أيّ طريقة للهروب”.

ولفتت سماكوفا إلى تمكن المدنيين من العثور على خطوط هاتفية سليمة في بعض المنازل التي كانوا يختبئون فيها، ومن ثم عرفوا أماكن الممرات الآمنة وخرجوا عن طريقها.

وعلقت سماكوفا على نفي موسكو قتل المدنيين وارتكاب “جرائم حرب” في أوكرانيا قائلة “يمكنهم زيارتنا في بوتشا، فليعيشوا بضع أسابيع فقط في بلدتنا ليعرفوا الحقيقة لأننا لا نخفي شيئًا”.

وختمت حديثها قائلة “نحن لا نغلق حدود المدينة. فليأتوا إلى هنا ويشاهدوا بأعينهم ويتحدثوا مع الشباب الذين تعرض لهم الجنود الروس”.

واتهمت أوكرانيا روسيا بقتل المدنيين وارتكاب “جرائم حرب” في بوتشا، في ظل غضب وتنديد دولي واسع ودعوات لفرض المزيد من العقوبات على روسيا.

من جانبها، نفت روسيا استهداف المدنيين ورفضت اتهامها بارتكاب جرائم حرب في حملتها التي تصفها بأنها “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا.

وشهدت بوتشا ومدينة إيربين المجاورة بعض أعنف المعارك منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، عندما كانت القوات الروسية تحاول تطويق كييف، وتعرضتا لقصف مركز تسبب في دمار كامل.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان