قد يستغرق “عقودا”.. ماكرون يحبط آمال أوكرانيا في تسريع عضويتها بالاتحاد الأوربي

ماكرون يحبط آمال أوكرانيا في تسريع مسار عضويتها بالاتحاد الأوربي (رويترز)

نبّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الاتحاد الأوربي قد يستغرق “عقودا”، واقترح إنشاء منظمة سياسية أوربية تتاح عضويتها لدول من خارج التكتل.

لكن هذه الفكرة التي اعتبرها المستشار الألماني أولاف شولتس “مثيرة للاهتمام بشدة” يرجح أن تولد إحباطا لدى الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوربي.

المستشار الألماني والرئيس الفرنسي أمام بوابة براندنبورغ وهي مضاءة بألوان العلم الأوكراني (رويترز)

أول خطاب

وكشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مقترحه هذا خلال خطاب ألقاه في مدينة ستراسبورغ أمس الاثنين وهو الأول له حول أوربا منذ إعادة انتخابه رئيسا لفرنسا لولاية جديدة قبل أيام.

وقال ماكرون إن هذه “المنظمة السياسية الأوربية” التي ذكر خطوطها العريضة المحتملة في مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع المستشار الألماني يمكن أن توفر “شكلا آخر من أشكال التعاون”.

وأوضح ذلك قائلا إن هذه المنظمة “ستسمح للأمم الأوربية الديمقراطية التي تؤمن بقيمنا الأساسية، بإيجاد مساحة جديدة للتعاون السياسي وللأمن”.

ويمكن لأوكرانيا ودول أقل تقدما على طريق العضوية مثل البوسنة والهرسك، أن تصبح أعضاء في المنظمة في انتظار استكمال إجراءات العضوية التي تستغرق أمدا طويلا قد يصل إلى “عقود”.

كما يمكن لبريطانيا أن تنضم إليها للتنسيق أكثر مع دول الاتحاد الأوربي بعد انسحابها منه، وألمح إلى الدول التي تحاول الانضمام للاتحاد “منذ عقود” ولم تلبّ كافة شروطه، في إشارة واضحة إلى تركيا.

الرئيس الفرنسي ورئيسة البرلمان الأوربي ورئيسة المفوضية الأوربية (رويترز)

الإصلاح بـ”الجرأة والحرية”

وأعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه إدخال تغييرات على المعاهدات الأوربية لجعل التكتّل “أكثر فعالية واستقلالية” وهو اقتراح يعارضه نحو نصف الدول الأعضاء.

وقال ماكرون في خطابه من مدينة ستراسبورغ الفرنسية “علينا إصلاح نصوصنا هذا واضح، ومن طرق هذا الإصلاح عقد مؤتمر لمراجعة المعاهدات، هذا أصلا مقترح من البرلمان الأوربي وأنا أوافق عليه”.

وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوربي حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، ويريد ماكرون معالجة هذه المسألة “بالجرأة والحرية اللازمتين” خلال القمة الأوربية المقررة في 23 و24 يونيو/ حزيران المقبل.

قادة أوربيون في ختام مؤتمر (مستقبل أوربا) وتقرير مقترحات بشأن الإصلاح (رويترز)

معارضة المحاولات “المتسرعة”

لكن سرعان ما أعربت 13 دولة أمس الاثنين عن معارضتها لمثل هذه التغييرات التي يصعب الاتفاق عليها لمنح المزيد من الصلاحيات للاتحاد الأوربي أو تعديل وظائفه.

وجاء في بيان نشرته السويد ووقعت عليه أيضا دول بينها بولندا ورومانيا وفنلندا “لا نؤيد محاولات متسرعة وسابقة لأوانها لإطلاق” مثل هذا المسار.

وهذه التغييرات جزء من نحو 300 إجراء اقترحه مؤتمر مستقبل أوربا، وهي استشارة شعبيّة نُظمت باقتراح من الرئيس الفرنسي وسُلِّم تقريرها النهائي إلى رؤساء المؤسسات الأوربية في مقر البرلمان الأوربي.

وأطلق مؤتمر مستقبل أوربا رسميا في ستراسبورغ في 9 مايو/ أيار عام 2021 وانتهى بعد ذلك بعام في هذا التاريخ المفعم بالرمزية، ولكن هذه المرة في خضم الحرب في أوكرانيا.

وأكد إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني، مساء أمس الاثنين دعمهما “الكامل” لأوكرانيا من خلال توجههما معا إلى بوابة براندنبورغ في برلين، رمز الحرب الباردة والمضاءة للمناسبة بألوان العلم الأوكراني.

المصدر: الفرنسية

إعلان