قيادي بالحرية والتغيير: الآلية الثلاثية فرصة أخيرة لإخراج السودان من الأزمة السياسية (فيديو)

قال شهاب إبراهيم، الناطق باسم قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، إن القوى الحية في الشارع السوداني غير مستعدة للجلوس على مائدة المفاوضات مع المكون العسكري مرة أخرى.

وأضاف إبراهيم خلال مقابلة مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، الاثنين، أنه خلال شهر يونيو/حزيران 2019 تم التوصل إلى شراكة حقيقية بين المكونين “لكن المكون العسكري انقلب على إرادة الشعب، واليوم لن نعيد الكرّة مع نفس الأشخاص، ولن نسمح للجيش بالتحكم في شأن مدني سياسي”.

وأوضح أن حوار “الآلية الثلاثية” يقوم على البحث عن خطة بديلة لتأسيس دستور جديد للسودان، وإبعاد “قادة الانقلاب” من المشهد السياسي واستعادة المسار الديمقراطي المدني في البلاد.

وتابع إبراهيم أن “الآلية الثلاثية” تمثل محطة أخيرة لإخراج السودان من الأزمة السياسية وسيطرة الجيش على دواليب الحياة السياسية عبر جملة من “الإجراءات القمعية”.

ويعيش السودان حالة من الترقب بعد إعلان قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي- شروطها لقبول حوار الآلية الثلاثية.

وكانت قوى الحرية والتغيير قد أكدت في بيان لها التزامها وتعاطيها الإيجابي مع العملية السياسية في السودان، وطالبت بتهيئة المناخ المناسب لإجرائها بعيدًا عن العنف والاعتقالات.

يواصل المتظاهرون احتجاجاتهم للمطالبة بإعادة الحكم المدني في الخرطوم (الأناضول)

وأكد بيان صادر عن قوى المجلس المركزي ضرورة أن تؤدي أي عملية سياسية تحت رعاية الآلية الثلاثية إلى تحقيق مطالب قوى الثورة بإنهاء “الانقلاب” وتشكيل سلطة مدنية كاملة.

كما أكدت ضرورة إطلاق سراح المعتقلين والالتزام بحماية المدنيين بما يمكّنهم من المشاركة في العملية السياسية وسط مناخ حر وسلمي.

وأشار البيان إلى مواصلة بناء الجبهة المدنية الموحدة التي تضم قوي الثورة كافة، لاسترجاع مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وكشف الناطق باسم قوى الحرية والتغيير أن الآلية الثلاثية تستمد قوتها من المشاركة الفعلية لكل من منظمة الإيغاد والاتحاد الأفريقي ومبعوث الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس.

وقال إن هذه الآلية قد تتحول إلى خطة حقيقية للخروج بالسودان من الأزمة، شريطة تحقيق جملة من المعايير الضرورية والواجبة أهمها تهيئة المناخ السياسي العام للانتقال المدني، مشددًا على أن أي عملية سياسية لا تنهي “الانقلاب” وتبعد المؤسسة العسكرية عن الفعل السياسي السوداني لا يمكنها بالضرورة أن تقود إلى الانتقال الديمقراطي المدني، بما في ذلك شرط العدالة الانتقالية ومحاسبة الذين قتلوا 94 مدنيًّا سودانيًّا.

من جهته، قال محمد حارن الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير (الميثاق الوطني) إن قيادات السودان جميعها مع الحوار لإخراج البلاد من الأزمة، مضيفًا أن “قوى الميثاق الوطني تساند أي عملية حوار طالما كانت صادرة من أفراد الشعب السوداني، وذلك بهدف الوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية حتى يتمكن الشعب من اختيار من يحكمه”.

وتابع “نحن في الميثاق الوطني لا نثق في الموفد الأممي فولكر بيرتس، ولكننا نثق في الشعب السوداني”.

ورأى حارن أن “الموفد الأممي لم يكن قط جادًّا في عمله، لكن حينما تمت الدعوة والالتفاف من جميع القوى السودانية، فإننا أعلنا عن دعمنا لهذه الآلية الثلاثية”.

وتتواصل المظاهرات في السودان للمطالبة بعودة الحكم المدني. وخرجت مظاهرة في العاصمة الخرطوم للمطالبة بعودة الديمقراطية، حيث ردد المشاركون هتافات مناوئة للحكم العسكري، وتطالب بعودة الدولة المدنية الكاملة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان