تونس.. مرسوم رئاسي يحدد أسماء التركيبة الجديدة للهيئة العليا للانتخابات

ذكرت الجريدة الرسمية التونسية، يوم الاثنين، أن الرئيس التونسي قيس سعيد عين أعضاء لجنة الانتخابات الجديدة التي سيرأسها فاروق بوعسكر.
وكان سعيد الذي سيطر العام الماضي على السلطة التنفيذية، قد قال الشهر الماضي إنه سيغير معظم أعضاء الهيئة المستقلة في خطوة يُنظر إليها على أنها سترسخ حكم الرجل الواحد وتلقي بظلال من الشك على نزاهة الانتخابات.
وجاءت قائمة أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات متضمنة أعضاء سابقين بالهيئة وهم فاروق بوعسكر رئيسًا، وسامي بن سلامة عضوًا، ومحمد التليلي منصري عضوًا.
وتضمنت قائمة الأعضاء القاضي العدلي الحبيب الربعي، والقاضي الإداري ماهر الجديدي، والقاضي مالي محمود الواعر، والمهندس المختص في مجال المنظومات والسلامة المعلوماتية، محمد نوفل الفريخة عضوا.
يذكر أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، هي هيئة دستورية أشرفت على الانتخابات منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2011، وكانت تتألف من 9 أعضاء “مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة” ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين، ويباشرون مهامهم فترة واحدة مدتها 6 سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل سنتين.
وقد تغيرت تركيبة الهيئة بمرسوم رئاسي منشور في الجريدة الرسمية، وأصبج مجلسها “يتكون من 7 أعضاء يتم تعيينهم بأمر رئاسي”.
وكانت قوى سياسية عديدة بينها حركة “النهضة” و”حزب العمال” (يسار) قد رفضت مرسوم تعديل هيئة الانتخابات، معتبرة أنه يأتي في سياق “تكريس الحكم الفردي”.
وفي المقابل، قال حزب “التحالف من أجل تونس” (غير ممثل في البرلمان الذي جرى حله) في بيان إن المرسوم الرئاسي “إنجاز في مسار تصحيح قانون هذه الهيئة وتغيير تركيبتها”، معتبرا أن هيئة الانتخابات “لم تكن أبدا مستقلّة ولا محايدة”.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية فرضها الرئيس قيس سعيد، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور”، وترى قوى أخرى أنها “تصحيح لمسار ثورة 2011”. ويقول سعيد إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.