يسكنها أكثر من 30 شخصا.. الاحتلال يهدم منازل عائلة فلسطينية في سلوان بالقدس (فيديو)

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، بناية سكنية من 5 شقق موزعة على طابقين، لعائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن آليات الاحتلال شرعت في هدم منزل عائلة الرجبي المكون من 5 شقق موزعة على طابقين في حي عين اللوزة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وتؤوي هذه البناية أكثر من 30 شخصا معظمهم أطفال.
واعتدت شرطة الاحتلال على الأهالي والطواقم الصحفية الموجودة في محيط المنزل، وعرقلت تغطية عملية الهدم التي قامت بها الجرافات الإسرائيلية.
وكانت بلدية الاحتلال قد أخطرت عائلة الرجبي قبل أيام بهدم بنايتها، بحجة عدم الترخيص، في حين قال ناشطون إن بلدة سلوان مستهدفة بشكل كبير من قبل سلطات الاحتلال.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن ناشط مقدسي أن البلدة مستهدفة بشكل كبير، حيث يوجد نحو 7 آلاف و815 أمر هدم إداري وقضائي موجهة إلى سكانها، ويعني ذلك أن أكثر من 40% من منازلها مهددة بالهدم، مع أن سكانها لم يحصلوا على ترخيص واحد منذ 10 سنوات.
وأشار إلى أن الأهالي تقدموا بأكثر من 13 ألف طلب لاستصدار تراخيص، وكلها يتم رفضها في الوقت الذي يستولي فيه المستوطنون على الأراضي والمنازل ويقومون بالبناء من دون ترخيص.
ازدواجية المعايير الدولية
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين “الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة سلوان بالقدس المحتلة بهدم بناية عائلة الرجبي في سلوان”.
واعتبرت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء، الهدم جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية في أبشع صورها وتفاصيلها الاستعمارية العنصرية، أوضحت أنها أدت إلى تهجير ما يزيد على 40 مواطنا بينهم نساء وأطفال ومسنّون.
وقالت إن ذلك “جزء من عمليات التطهير العرقي التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المواطنين المقدسيين بهدف ترحيلهم وتهجيرهم بالقوة من مدينتهم المقدسة على طريق استكمال عمليات تهويد القدس وتفريغها من مواطنيها المقدسيين وضمها لدولة الاحتلال”.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن “هذه الجريمة وغيرها من جرائم هدم المنازل والتطهير العرقي وسرقة الأرض وتهويد المقدسات وجريمة الفصل العنصري البغيض، التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني يوميا”.
واعتبرت أن عائلة الرجبي وبنايتها “ضحية مباشرة ليس فقط لدولة الاحتلال وإنما أيضا لازدواجية المعايير الدولية وتخاذل مجلس الأمن وصمت المحكمة الجنائية الدولية في تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية جراء جرائم الاحتلال والاستيطان”.
وطالبت المجتمع الدولي والدول التي تتغنى بمبادئ حقوق الإنسان بـ”أن تتحلى بالجرأة وتقف إلى جانب أطفال عائلة الرجبي وغيرها من الأسر، وفرض أشد العقوبات على دولة الاحتلال لإجبارها على وقف انتهاكها وعدوانها المستمر على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها”.
كما طالبت الإدارة الأمريكية بالوفاء بتعهداتها وترجمة أقوالها إلى أفعال وفي مقدمتها إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس فورا”.