وزير الخارجية التركي: أنقرة ترغب في تصفية الخلافات مع واشنطن

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن بلاده تريد تصفية المشكلات مع الولايات المتحدة بالاعتماد على آلية استراتيجية كان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد اقترحها.
وأوضح تشاووش أوغلو خلال كلمة ألقاها في مركز (البيت التركي) بمدينة نيويورك الأمريكية، الثلاثاء، أنه سيعقد لقاء ثنائيًّا مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن لبحث هذا الأمر والتوصل إلى حلول استراتيجية.
وقال إن أنقرة تريد حل المشكلات التي تواجهها في علاقاتها مع الولايات المتحدة ولديها آلية استراتيجية بناء على اقتراح الرئيس الأمريكي، في إشارة إلى جهد دبلوماسي جرى الاتفاق عليه بالعاصمة الإيطالية روما في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد التقى نظيره الأمريكي في روما على هامش قمة مجموعة العشرين نهاية أكتوبر الماضي.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن الاستراتيجية المطروحة بين البلدين باقتراح من بايدن “تهدف إلى حل الخلافات على صعيد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية العالقة”.
واتفق الرئيسان أردوغان وبايدن على إنشاء آلية تعزز الحوار رفيع المستوى، وتعالج القضايا التي لا تتفق عليها تركيا والولايات المتحدة بشكل كامل إلى جانب القضايا التي يعمل عليها كلا البلدين.
وأضاف تشاووش أوغلو “في إطار الأزمات حول العالم، سنناقش مع الولايات المتحدة المجالات التي يمكننا تطوير علاقاتنا فيها ضمن هذه الآلية”.
وتابع “آمل -في إطار هذه الآلية- أن نتمكن من حل المشكلات أو تقليلها، وتحسين تعاوننا من خلال العمل بنهج موجه نحو نتائج أفضل”.
ومن المتوقع أن يعقد تشاووش أوغلو أول لقاء للآلية الاستراتيجية التركية-الأمريكية على مستوى وزراء الخارجية مع نظيره أنتوني بلينكن، معربًا عن أمله في عقد لقاء آخر على مستوى الزعماء خلال العام الجاري.
وعلى صعيد آخر، لفت تشاووش أوغلو خلال كلمته إلى وجود “دول ترغب في استمرار الحرب الروسية الأوكرانية”، مشددًا على ضرورة إعلان وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن.
وأكد أن تركيا تعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيربش بشأن إجلاء المدنيين، مشيرًا إلى إجلاء أكثر من 600 مدني من مدينة ماريوبول الساحلية.
وقدّم تشاووش أوغلو مقترحًا بتشكيل مجموعة اتصال تضم كلًا من الأمم المتحدة وتركيا وروسيا وأوكرانيا، للتوصل إلى حل بشأن القضايا الإنسانية.
يُذكر أن العلاقات التركية-الأمريكية شهدت توترًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، بسبب خلافات متعلقة بسوريا، وأخرى تتعلق بشراء تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي (إس- 400).