أوكرانيا.. العثور على 200 جثة تحت أنقاض مبنى في ماريوبول

قال مستشار عمدة مدينة ماريوبول الأوكرانية بترو أندريوشينكو، اليوم الثلاثاء، إنه تم العثور على 200 جثة تحت أنقاض مبنى شاهق في ضواحي المدينة.
وأفاد أندريوشينكو -في بيان نُشر على تلغرام- بأن الجثث عُثر عليها في قبو أثناء تفكيك أنقاض مبنى شاهق بالقرب من محطة وقود. وأضاف أن الجثث في “حالة متقدمة من التحلل”.
وأوضح أنه “بسبب رفض السكان المحليين جمع الجثث وتغليفها، غادرت وزارة الطوارئ الروسية الموقع”.

وتابع “ظلت جثث القتلى في مكانها. ويمكن شم الروائح الكريهة في جميع أنحاء الحي تقريبًا بسبب الحطام الذي جرى تفكيكه جزئيًّا”.
ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن أكثر من 20 ألفًا من سكان المدينة لقوا حتفهم خلال 3 أشهر من المعارك في المدينة، كما دُفن العديد من القتلى سريعًا في أفنية المنازل.
وقال أندريوشينكو إن عملية إعادة دفن الموتى تعقدت بسبب إصرار المسؤولين الروس على إحضار الجثث إلى المشرحة، وأن يوافق الشخص الذي سيستلم الجثة على تسجيل مقطع فيديو يقول فيه إن المتوفى قُتل على يد الجيش الأوكراني، وفق تصريحات لشبكة (سي إن إن). وأضاف “تحولت المدينة إلى مقبرة”.

وخلّفت 3 أشهر من المعارك مشهدًا مروّعًا في عدد كبير من الأحياء، ودفعت مئات آلاف السكان إلى الفرار، وأسفرت عن عدد مجهول من القتلى.
وباتت الشوارع في ماريوبول تخضع لسيطرة العسكريين الروس وحلفائهم الانفصاليين الذين احتلوها على حساب تدمير مدينة ساحلية كان يسكنها أكثر من نصف مليون نسمة قبل بدء الحرب.
ولأسابيع، تمكنت القوات الروسية من السيطرة على ماريوبول باستثناء مصنع آزوفستال للصلب الذي كان يُعدّ آخر معقل للقوات والمقاومة الأوكرانية في المدينة.

ويوم الجمعة الماضي، أعلن الجيش الروسي سيطرة قواته بالكامل على المدينة ومينائها الاستراتيجي المطل على البحر الأسود بعد استسلام جميع الجنود والمسلحين الذين كانوا محاصرين في مصنع آزوفستال.
ومنذ 24 فبراير/شباط الماضي، تشن روسيا هجومًا عسكريًّا على جارتها أوكرانيا، مما خلّف أزمة إنسانية وأضر بقطاعي الغذاء والطاقة على مستوى العالم، ودفع عواصم عديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية على موسكو.
