محامية سابقة بالجنائية الدولية: رفض إسرائيل التعاون مع المحكمة سيثبت ضلوعها في اغتيال شيرين أبو عاقلة (فيديو)

قالت المحامية السابقة بالمحكمة الجنائية الدولية ديالا شحادة إن أول إجراء يجب أن يقوم به المدعي العام الجديد للمحكمة هو فتح ملف قضائي بشأن قضية اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة، يتضمن اتهامات مباشرة لأشخاص بعينهم ثبت ضلوعهم في الجريمة بما يساعد على إصدار مذكرة اعتقال بحقهم.
وأضافت ديالا شحادة خلال مشاركتها في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، يوم الاثنين، أن هذه الخطوة تبدو أساسية وتستوجب الإسراع بها من المحكمة طالما أنها تلقت طلبًا مباشرًا من السلطة الفلسطينية.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد أعلنت إحالة ملف اغتيال الزميلة شيرين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الجريمة.
وطالبت السلطة الفلسطينية المدعي العام للجنائية الدولية بالإسراع في إنجاز التحقيقات التي تقوم بها المحكمة، وجلب المجرمين للعدالة الدولية.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن تقريرًا رُفع إلى مكتب المدعي العام للمحكمة يوثق واقعة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة.
وعن إمكانية امتناع إسرائيل عن التعاون مع القضاء الدولي، قالت المحامية السابقة بالجنائية الدولية إن “أي محاولة امتناع إسرائيلي عن التعاون مع المحكمة يمثل قرينة على ضلوعها في جريمة الاغتيال. ولأن الأمر يتعلق بقضاء دولي يتمتع بأقصى درجات الدفاع عن حقوق الأفراد والدول، فإن المحكمة لها من الأدوات ما يمنحها إلزام المتهمين بالمثول أمامها بكل الطرق والوسائل الممكنة”.
وشددت ديالا شحادة على أن المحكمة لا تحاكم المتهمين غيابيًّا، وفي حال عدم مثول المتهمين أمامها طوعيًّا، فإن المحكمة تُصدر مذكرة اعتقال يتم بموجبها إحضار المطلوبين.
وتابعت أن الأشخاص الذين ستطلبهم المحكمة سيصبحون غير قادرين على زيارة أكثر من ثلثي دول العالم، على اعتبار أن 130 دولة تمثل أطرافًا في المحكمة وملتزمة بقراراتها بما في ذلك الالتزام بتسليم الأشخاص المطلوبين فور دخولهم أراضي تلك الدولة.
وقالت “الأشخاص أو القادة الإسرائيليون الذين ستطلب المحكمة مثولهم أمامها سينتهي مستقبلهم السياسي والعسكري”.
وكانت المدعية العسكرية العامة في الجيش الإسرائيلي قد أكدت أن الجيش ملتزم بإجراء فحص معمق في ظروف اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة في جنين.
وزعمت المدعية أن عدم التمكن من فحص الرصاصة التي تحتجزها السلطة الفلسطينية يترك شكوكًا بالنسبة لملابسات موتها، حسب قولها.
ودعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المجتمع الدولي إلى عدم التسامح في قضية اغتيال الزميلة شيرين. وقال في كلمة أمام منتدى دافوس الاقتصادي، الاثنين، إن مراسلة الجزيرة “حُرِمت من جنازة تصون كرامة الموتى”، مضيفًا أن “مقتل شيرين لا يقل رعبًا عن مقتل 7 صحفيين في أوكرانيا و18 في فلسطين منذ عام 2000”.