جدري القرود.. كندا ترصد 15 إصابة مؤكدة وتتوقع المزيد

أعلنت وزارة الصحة في إقليم كيبيك الكندي تسجيل 15 إصابة مؤكدة بجدري القرود حتى يوم الاثنين، مع توقع المزيد من الحالات في أجزاء أخرى من البلاد.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن “اكتشاف بؤر إصابات بجدري القرود، في مايو/أيار الماضي، في العديد من البلدان التي لا يتوطن فيها الفيروس دون ارتباط مباشر بالسفر إلى مناطق يتوطن فيها المرض، أمر غير معتاد”.
عشرات الحالات المؤكدة
وأبلغت نحو 20 دولة لا يتوطن فيها جدري القرود عن تفشي المرض الفيروسي في الآونة الأخيرة، مع وجود أكثر من 230 إصابة مؤكدة أو اشتباه معظمها في أوربا.
وقال وزير الصحة الاتحادي الكندي، إنه تم إرسال المزيد من العينات من أجزاء أخرى من البلاد إلى مختبر لفحصها، وأضاف في بيان “نتوقع تأكيد المزيد من الإصابات في الأيام المقبلة”.
ولم يتضح بعد الأعراض التي ظهرت على المصابين هناك ولا مدى خطورة حالتهم.
وأكدت كندا أول حالتي إصابة بجدري القرود الأسبوع الماضي بعد أن قالت السلطات في كيبيك إنها تفحص 17 حالة اشتباه.
مرض نادر
ويُعدّ جدري القرود الذي بدأ يظهر في أوربا وأمريكا الشمالية، نادرًا وهو متوطن في أفريقيا، وعادة ما يُشفى المصاب به تلقائيًّا، وهو مشابه لمرض الجدري لكنه يُعدّ أقل خطورة وأقل عدوى.
كما يُعدّ جدري القرود مرضًا معديًا يسببه فيروس ينتقل إلى الإنسان من حيوانات مصابة، خصوصًا القوارض.
واكتُشف الفيروس للمرة الأولى عام 1958 بين مجموعة من قرود المكاك التي كانت تُجرى عليها بحوث، ومن هنا سُمّي المرض جدري القرود، كما أوضح المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية (إنسيرم).
ويمكن أن تتراوح فترة حضانة الفيروس عادة من 5 أيام إلى 21 يومًا، وتشبه أعراضه أعراض الجدري “حمّى وصداع وآلام العضلات” خلال الأيام الخمسة الأولى، لكنها عادة ما تكون أقل حدة.
ويظهر طفح جلدي على الوجه وراحتي اليدين وأخمص القدمين، وبثور ومن ثم قشور.
وأُبلِغ منذ عام 1970 عن إصابات بشرية بجدري القرود في عشرات الدول الأفريقية، وفي ربيع عام 2003، اكتُشفت إصابات بشرية بهذا المرض أيضًا في الولايات المتحدة، في أول ظهور لهذا الوباء خارج القارة الأفريقية.
كيف ينتقل؟
تنشأ العدوى في الحالات الأولية عن الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم أو الجروح الجلدية أو الأغشية المخاطية للحيوانات المصابة.
أما في الحالات الراهنة فيتطلب الانتقال الثانوي -أي من إنسان إلى آخر- اتصالًا وثيقًا وطويلًا بين شخصين، ويحدث بشكل رئيسي عن طريق اللعاب أو القيح من الإصابات الجلدية التي تتشكل أثناء العدوى.
وحذّر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز، يوم الأحد، من أن “التعليقات المسيئة العنصرية والمعادية للمثليين التي تُسجَّل أحيانًا بشأن جدري القرود قد تقوض بسرعة جهود مكافحة الوباء”.

ما مدى خطورته؟
عادة ما يُشفى المصابون من جدري القرود تلقائيًّا، كما هو معروف حتى الآن، وتستمر الأعراض لمدة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وتحدث الحالات الشديدة بشكل أكبر لدى الأطفال، وترتبط بمدى التعرض للفيروس والحالة الطبية للمريض وشدة المضاعفات.
وتختلف نسبة الوفيات جراء المرض من 1 إلى 10% اعتمادًا على المتحور -هناك متحوران- وهي نسب لوحظت في المناطق التي يتوطن فيها المرض، في البلدان ذات النظام الصحي الضعيف.
ولا توجد علاجات أو لقاحات خاصة بجدري القرود، لكن يمكن إيقاف تكاثر الإصابات، كما أوضحت منظمة الصحة العالمية.
وثبت في الماضي أن التلقيح ضد الجدري كان فعالًا بنسبة 85% للوقاية من جدري القرود، ولم تعد لقاحات الجيل الأول والثاني مستخدمة للعامة منذ العام 1984 إذ تم القضاء على الجدري.
ورُخّص لقاح من الجيل الثالث (لقاح حي مُوهَّن، أي لا يستنسخ الفيروس نفسه في جسم الإنسان) في أوربا منذ يوليو/تموز 2013، وهو مخصص لمكافحة الجدري لدى البالغين.
كما يملك هذا اللقاح ترخيص تسويق في الولايات المتحدة للوقاية من الجدري وجدري القرود.