نقيب الصحفيين التونسيين: قيس سعيد مسؤول عن تراجع حرية الصحافة (فيديو)

قال نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي إن تونس في عهد الرئيس قيس سعيد ماضية بخطى حثيثة نحو نموذج الدولة المتسلطة بسبب تحكم قصر قرطاج في الحياة السياسية والإعلامية.
وأضاف الخلاصي خلال مشاركته في برنامج (المسائية)على قناة الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن الصحفيات والصحفيين التونسيين لم يعد بإمكانهم ممارسة دورهم الإعلامي كما هو متعارف عليه دوليا، في ظل حملات التضييق والاعتقال التي تشمل جميع أصحاب الرأي المخالف لخيارات الرئيس.
وأشار الجلاصي إلى أن تراجع حرية الصحافة في تونس مسألة منتظرة ومتوقعة بالنظر إلى حالة التعتيم الخاصة بنشر المعلومة والاعتداءات على الصحفيين والمحاكمات القضائية والعسكرية التي هددت جميع الصحفيين والإعلاميين أصحاب الرأي الحر.
وأرجع الجلاصي التراجع المسجل في مجال الصحافة في تونس إلى إجراءات الرئيس قيس سعيد، وتحكمه في وسائل الإعلام وخاصة القنوات التلفزيونية التي عمل على تحويلها إلى “مجرد أجهزة للدعاية للرئيس وفريقة الحكومي”.
ونشرت منظمة مراسلون بلا حدود تصنيفها الجديد لمؤشر حرية الصحافة العالمي.
وأشارت إلى أن هذا العام سجّل رقما قياسيا مع تصنيف 12 دولة إضافية في الخانة الحمراء، وهي الدول التي يعيش فيها الصحفيون أوضاعا “سيئة جدا”.

واستدل التقرير بالتراجع الكبير لتونس في التصنيف العالمي لحرية الصحافة من المرتبة 73 إلى المرتبة 94 من أصل 180 دولة.
وكشف الخلاصي أن تونس اقتربت من الخروج من دائرة الدول المائة في تصنيف الحريات الإعلامية مؤكدا أن السيناريو المستقبلي لتونس يبدو غير مطمئن بالنظر إلى حالات التراجع المسجلة في مجال الحريات السياسية والإعلامية.
وأضاف أن نقابة الصحفيين التونسيين لن تسمح بمزيد من التراجع وعودة تونس إلى عهد الدكتاتورية، لأن الصحافة في تونس غير محسوبة على الحكومة ولا المعارضة بل تمارس وظيفتها من خلال الانتماء للخيارات العامة لجميع أبناء تونس.
وقال إن تونس كانت تتمتع بهامش واسع من الحريات الصحفية منذ اعتماد دستور جديد عام 2014، إلا أن الوضع الاستثنائي الذي فرضه الرئيس قيس سعيّد في 25 من يوليو/تموز الماضي، “أثار مخاوف جدية بشأن تراجع حرية الصحافة في البلاد”.
وتشهد تونس منذ 25 يوليو/ تموز2021، أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا” على الدستور، وترى فيها قوى أخرى تصحيحا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال سعيد الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم.