سياسيون فلسطينيون: مقبلون على “حرب دينية” في القدس وإسرائيل تتحمل المسؤولية (فيديو)

أجمع سياسيون فلسطينيون على أن الإقدام المتوقع للمتطرفين الإسرائيليين على اقتحام باحات المسجد الأقصى، الخميس، من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع “حرب دينية” يصعب التكهن بنتائجها، مشددين على أن حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت أمام محك حقيقي يتمثل في وقف الاقتحامات اليومية، أو الدخول في أتون مواجهات دامية ستطيح بالائتلاف السياسي الحاكم الذي يعاني أصلًا من الضعف.
وقال مستشار الرئاسة الفلسطينية المكلف بشؤون الأقصى أحمد الرويضي إن المسجد الأقصى يشهد عمليات تصعيد يومي مستمر، مضيفًا “لكننا لن نسمح لهم بفرض الأجندة الزمانية المكانية بالقدس”.
وأضاف خلال مشاركته في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، الأربعاء، أن “العدو الصهيوني ملزم إما بالتراجع عن مواقع العنصرية وإلا فإن المعركة القادمة ستأخذ أبعادًا جديدة مختلفة على المواجهات السابقة”، وتابع قائلًا “نحمّل إسرائيل مسؤولية إشعال فتيل حرب دينية”.
وتابع الرويضي “جميع القيادات الفلسطينية على دراية شاملة بالأجندة الإسرائيلية التي تقوم على فرض واقع جديد في القدس، لكننا مصرون على تحقيق أهدافنا الشرعية المتمثلة في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني العام للقدس بما في ذلك المحافظة على الوصاية الأردنية على الإدارة الدينية والأمنية، والعمل على تسهيل وصول المصلين المسلمين للأماكن المقدسة ووقف الاقتحامات التي يقوم بها المتطرفون، لأنها مصدر التصعيد والمواجهات”.
وشدد القيادي الفلسطيني على أن القدس تمثل “معركة سيادة، لأن الإسرائيليين يردون فرض سيطرتهم على القدس الشريف، ومحاربة الوجود الفلسطيني والإسلامي”.
من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس سهيل الهندي إن فصائل المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان أو استهداف للمقدسات الإسلامية في القدس. مشددًا على أن مواقف المقاومة واضحة والعدو الإسرائيلي يعرف “أن المقاومة إذا قالت أوفت”.
وقال “إذا أقدم العدو على خطوة متهورة فإنه سيدفع فاتورة الهزيمة”.
وأضاف “القدس بالنسبة للمستوطنين المتطرفين مسألة تلمودية، في حين أنها بالنسبة للمسلمين قضية قرآنية” إضافة إلى أنها تهم المسلمين والمسيحيين معًا.
وشدد القيادي الفلسطيني أن “فصائل المقاومة الإسلامية لن تسمح لمليون صهيوني متطرف بالنيل من المقدسات الإسلامية”.
وذكر الهندي أن معركة القدس الأخيرة راكمت الكثير من الدروس بالنسبة لقادة إسرائيل، وأن “العدو إذا تجاوز الخطوط الحمراء مرة أخرى فإن الرد سيكون مزلزلًا”.
وكشف القيادي في حماس أن حركات المقاومة وخاصة كتائب القسام على أهبة الاستعداد تحسبًا لأي موقف ينال من قدسية الأقصى.
وكانت حماس أكدت في بيان لها أن سماح الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى “لعب بالنار، وجر للمنطقة إلى تصعيد يتحمل الاحتلالُ مسؤوليته”.
وجددت الحركة دعوتها لجماهير الشعب الفلسطيني إلى الاحتشاد في الأقصى، والاستنفار في القدس دفاعًا عن المسجد المبارك.
من جهته ذكر أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن أي اقتحام جديد من قبل غلاة المستوطنين لباحات الأقصى يمثل “إعلان حرب”، وأن المقاومة سترد بقوة.
وقال إن الساحة الفلسطينية اليوم “ساحة مقاومة، والاحتلال يدرك أن أي معركة جديدة ستكلفه الكثير”.
وأضاف قائلًا “التطرف الذي يعم إسرائيل اليوم سيكون هو السبب الرئيس في سقوطها”.
وتابع المدلل “رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يقود حكومة ضعيفة، ولأنه تحت ضغط اللوبي الصهيوني المتطرف، فإنه يستشعر أن الوضع العام مربك، وقد يتراجع في آخر لحظة عن دعم المستوطنين ويتوقف عن دعم الاقتحامات”.