محكمة تابعة للسلطات الانفصالية في أوكرانيا تحكم بإعدام بريطانيين ومغربي (فيديو)

المتهمون الثلاثة أثناء مثولهم أمام محكمة دونيتسك شرق أوكرانيا (مواقع التواصل)

قضت محكمة تابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا بإعدام بريطانيَين ومغربي أسروا أثناء قتالهم إلى جانب القوات الأوكرانية، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن “المحكمة العليا لجمهورية دونيتسك الشعبية حكمت، اليوم الخميس، بالإعدام في حق البريطانيين إيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون لاتهامهم بارتكاب أنشطة مرتزقة وأعمال تهدف إلى الاستيلاء على السلطة وإسقاط النظام الدستوري لجمهورية دونيتسك الشعبية”.

وأُلقي القبض على الرجال الثلاثة أثناء قتالهم لصالح أوكرانيا ضد روسيا وقوات تدعمها، بعد أن تدخلت موسكو عسكريًا في الجمهورية السوفيتية السابقة في 24 فبراير/شباط.

وقال محاميهم إنهم سيستأنفون القرار.

وقال القاضي ألكسندر نيكولين للصحفيين في المحكمة “الأدلة التي قدمها الادعاء في هذه القضية سمحت للمحكمة بإصدار حكم بالإدانة، ناهيك عن حقيقة أن جميع المتهمين، دون استثناء، أقروا بالذنب في جميع التهم”.

وأضاف “عند إصدار الحكم، كانت المحكمة تسترشد ليس فقط بالأعراف والقواعد المنصوص عليها، بل والأهم من ذلك بمبدأ العدالة الذي لا يتزعزع، وهو ما جعل من الممكن اتخاذ هذا القرار المعقد والصعب لتطبيق تدبير استثنائي من العقوبة والمتمثل في الحكم بالإعدام”.

وأظهر مقطع مصور من قاعة المحكمة أنه خلال الإجراءات، احتُجز الرجال الثلاثة في قفص أسود القضبان تحت حراسة جنود ملثمين يضعون شرائط على أذرعهم تحمل شعار (Z) الموالي للحرب، قبل أن يُطلب منهم الوقوف أثناء قراءة الحكم عليهم.

وعُقدت المحاكمة على عجل خلف أبواب مغلقة في معظم إجراءاتها مع تسليم معلومات عن الإجراءات إلى مجموعة مختارة من وكالات إعلامية روسية مملوكة للدولة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون “قلنا باستمرار إنه ينبغي عدم استغلال أسرى الحرب لأغراض سياسية”.

وأشار المتحدث باسم جونسون إلى أنه بموجب اتفاقيات جنيف، يستحق أسرى الحرب حصانة المقاتلين، وينبغي عدم مقاضاتهم لمشاركتهم في الأعمال العدائية.

وألقت القوات المدعومة من روسيا القبض على البريطانيين في ماريوبول في أبريل/ نيسان الماضي خلال معركة مريرة للسيطرة على المدينة.

واستسلم المغربي سعدون في مارس/آذار أثناء قتاله في بلدة صغيرة بين ماريوبول والعاصمة الإقليمية دونيتسك.

و”جمهورية دونيتسك الشعبية” هي واحدة من منطقتين انفصاليتين تدعمهما روسيا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا والتي تقول روسيا إنها تقاتل من أجل “تحريرها” من القوات الأوكرانية.

وقبل ثلاثة أيام من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، اعترفت موسكو بهما دولتين مستقلتين في خطوة استنكرتها أوكرانيا والغرب لكونها غير مشروعة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية