لم يعرفوا الليل من النهار.. أسرى محررون يعيشون فرحة العيد ويتذكرون سنوات الحرمان (فيديو)

تحمل الاحتفالات بالأعياد لاسيما عيد الأضحى مذاقا مختلفا لدى الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال حيث يعانون من مرارة السجن والابتعاد عن الأهل والأولاد.

وروى الأسير المحرر مصعب أبو شخيدم لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر جوانب من معاناة الأسرى بعد أن قضى 11 عاما في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن معنى الحرمان الحقيقي “يعرفه فقط الأسرى وأهاليهم”.

وقال أبو شخيدم “تحرص العائلات على زيارة الأسرى في العيد. وهنا يعاني المسجون لأنه لا يستطيع تقبيل يد والديه ولا رأس أبنائه، بجانب معاناة الأهل أنفسهم من أجل الحصول على التصاريح والمرور بنقاط التفتيش”.

وأشار إلى أن معاناة الأسرى تمتد إلى كل التفاصيل حيث يُحرم من تكبيرات وصلاة العيد، ولا يتناول الطعام ولا الشراب التقليدي لأنه قد يقضي أياما طويلة لا يفرق فيها بين الليل والنهار.

وتابع “الأسير يعبر عن حالة من الصمود والدفاع عن القيم، لكنه منظومة معاناة إنسانية. خاصة أولئك الذين قضوا 30 أو 40 عاما داخل السجن”.

في السياق، تحدث الأسير المحرر فتحي أبو حميد في غزة عن العيد الأول بعد الخروج من المعتقل، واصفا شعوره الذي يجمع بين سعادة المشاركة في فعاليات العيد وبين الحزن على من بقي داخل المعتقلات.

وقال أبو حميدة “خلال العيد الأول عشت الفرحة بكل تفاصيلها، حيث بدأت بالتكبير منذ الصباح الباكر وسعدت للمشاركة في الذبح وتوزيع الأضاحي بعد أن حُرمت من هذه الأمور لـ20 عاما”.

وأشار خلال حديثه إلى أن السير في الشوارع ومشاهدة الاحتفالات بالعيد تصبح مصدر سعادة للأسرى لأن الأسير محروم من أبسط حقوقه مثل السير بحرية واستنشاق الهواء.

وتطرقت فاتن عيسى شقيقة الأسير حسني محمد عيسى إلى حالة الانتظار التي تعيشها أُسر الأسرى “في كل عيد ننتظر خروجهم ولا تكتمل سعادتنا إلا بوجودهم بيننا”.

وتصف فاتن مشاعرها قائلة “بعد خروج حسنى كنت أنظر إليه لأتاكد أنه موجود معنا بعد أن حُرمت منه لأكثر من 40 عاما.

من جانبه، وجّه الأسير المحرر محمود البو رسالة إلى أصدقائه من الأسرى قائلا “أتمنى من الله أن يخرج كل الأسرى من السجون” داعيا المقاومة الفلسطينية لاستكمال الضغوط حتى يخرج المزيد منهم.

وحاول محمود البو إيصال صوت الأسرى مؤكدا أنهم يفتقدون الأهل والأقارب لأقصى درجة ما يجعل فترات الأعياد ورمضان من أصعب الأوقات التي يقضيها الأسير داخل المعتقل.

ونصح عائلات الأسرى خلال فترة العيد قائلا “يجب أن تحرص الأسر على زيارة الأسرى والتخفيف عن الأسير قدر المستطاع لكي يتمكن من تعويض غيابهم الطويل عنه”.

ووفق بيانات فلسطينية رسمية، تعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4400 أسير فلسطيني، بينما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو 170، والمعتقلين الإداريين نحو 380 معتقلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان