لأول مرة منذ 20 عاما.. سعر اليورو ينخفض إلى ما دون الدولار الأمريكي

انخفض سعر صرف اليورو، الأربعاء، إلى ما دون عتبة الدولار الأمريكي لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عامًا، في ظل توقعات سلبية بشأن مصير الاقتصاد الأوربي، واحتمالات قطع إمدادات الغاز الروسي بالكامل.
وحقق اليورو 0,9998 دولار عند قرابة الساعة (12:45 بتوقيت غرينتش) في سابقة هي الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2002، محققًا نسبة انخفاض وصلت إلى 0.4٪ في تعاملات اليوم.
وزاد انخفاض اليورو من المخاوف حول تقييد روسيا إمدادات الطاقة في أوربا ما يفتح الباب أمام احتمالية حدوث ركود في منطقة اليورو.
وتخلف البنك المركزي الأوربي عن البنوك المركزية الأخرى في رفع أسعار الفائدة، ما زاد من ضعف اليورو، وعزز التوقعات باتباع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي سياسة نقدية أكثر صرامة.
وتميل العملات إلى الارتفاع عندما يقوم البنك المركزي المعني برفع أسعار الفائدة، وما يترتب عليه من تطلع المستثمرين الدوليين إلى عائد أكبر على الأصول المسعرة بتلك العملة.
ومن المتوقع أن يؤدي ضعف العملة إلى ارتفاع تكلفة الواردات بالنسبة لدول منطقة اليورو لا سيما السلع المسعرة بالدولار مثل النفط الخام.
ويسهم انخفاض سعر صرف اليورو في ارتفاع معدل التضخم في الدول الأوربية، والذي بلغ بالفعل 8.6٪ لشهر يونيو/حزيران.
من جهته، قال محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي جالو في تصريحات صحفية “للأسف يرفع هذا الانخفاض التضخم قليلًا”، وفق وكالة (بلومبرغ) الأمريكية.
وتابع “سيشهد التضخم في أوربا ارتفاعًا حتى بداية عام 2023، ما يتعين علينا الآن اتباع إجراءات محاربة التضخم، والعمل على خفضه وإعادته إلى 2٪ وهذا ما نلتزم به”.
ومن المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوربي أسعار الفائدة بنسبة 0.25٪ هذا الشهر بعد أن قام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 0.75 في يونيو الماضي، وهي أكبر زيادة في ما يقرب من 30 عامًا.
وسجّل التضخم في منطقة اليورو رقمًا قياسيًا مدفوعًا بالزيادة الهائلة في تكاليف الطاقة التي غذتها الحرب الروسية في أوكرانيا.