الرئيس الإيطالي يرفض استقالة رئيس الوزراء في خضم أزمة سياسية

رفض الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا، الخميس، استقالة رئيس الوزراء ماريو دراغي على خلفية أزمة سياسية بعد مقاطعة حركة (خمس نجوم) جلسة تصويت على الثقة بالحكومة.
وأعلنت الرئاسة الإيطالية أن الرئيس لم يقبل الاستقالة، ودعا رئيس الوزراء إلى المثول أمام البرلمان بهدف إجراء تقييم للوضع الناتج عن مقاطعة حركة (خمس نجوم) -التي تعد جزءًا من الائتلاف الحاكم- جلسة تصويت على الثقة بالحكومة في مجلس الشيوخ.
وأفادت تقارير بأن دراغي سيمثل الأسبوع المقبل، أمام البرلمان لمعرفة ما إذا كان يحتفظ بالأغلبية اللازمة للبقاء في المنصب.
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الإيطالي في بيان “سأقدم استقالتي لرئيس الجمهورية هذا المساء”.
ويأتي إعلان دراغي بعد قرار حركة (خمس نجوم) -العضو في الائتلاف الحاكم- الامتناع عن التصويت بالثقة على نص تمت مناقشته في مجلس الشيوخ الإيطالي.
وتمت الدعوة للتصويت على الثقة لإقرار حزمة مساعدات تبلغ قيمتها حوالي 23 مليار يورو (23 مليار دولار) من أجل مكافحة التضخم المتفشي، إضافة إلى السماح ببناء محرقة قمامة في روما، وهي الخطوة التي تعارضها حركة (خمس نجوم) منذ فترة طويلة.
وصار التصويت على الثقة نقطة محورية للتوترات داخل حكومة دراغي حيث تستعد أحزابها لمحاربة بعضها بعضًا في الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في أوائل عام 2023.
وكان زعيم حركة (خمس نجوم) جوزيبي كونتي قد أعلن، الأربعاء، أن أعضاء مجلس الشيوخ من حزبه لن يشاركوا في جلسة التصويت على الثقة الذي طلبته في السلطة التنفيذية.
وآثار قرار حزب (خمس نجوم) بمقاطعة التصويت على الثقة سلسلة من الأحداث التي دفعت دراغي إلى القول إنه سيستقيل، بعدما أكد إنه لن يرغب في قيادة حكومة من دون الحزب الأكبر في الانتخابات السابقة.
وتعارض حركة (خمس نجوم) بناء محارق تعد مكلفة ومسببة للتلوث وغير فعالة ولا تشجع السكان على فرز النفايات.
وخلال تصويت في مجلس النواب الأسبوع الماضي، صوتت الحركة على إعطاء الثقة للحكومة، لكنها امتنعت بعد ذلك عن التصويت على المرسوم.
وتولى دراغي رئاسة حكومة وحدة وطنية في مطلع 2021 مهمتها التصدي لجائحة لكورونا والأزمة الاقتصادية التي نجمت عنها.
ويضم الائتلاف الحكومي القوى السياسية كلها الممثلة في البرلمان باستثناء حزب (فراتيلي ديتاليا) اليميني المتطرف.
وتأتي الاضطرابات في وقت مليء بالتحديات بالنسبة لإيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض بشكل حاد مع بدء البنك المركزي الأوربي في تشديد سياسته النقدية.