تزامنًا مع وقفة احتجاجية.. الغنوشي: حضرت جلسة الاستماع أمام قاضي التحقيق احتراما للقضاء التونسي (فيديو)

نفّذ عشرات من التونسيين اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مكتب قاضي التحقيق في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، تزامنًا مع جلسة استماع لرئيس حركة النهضة في قضية جمعية نماء تونس.
وقال الغنوشي إنه حضر للمثول أمام القضاء التونسي احترامًا له ودعمًا لوجود سلطة قضائية مستقلة وانتصارًا لنضال القضاة.
وقفة دعم ومساندة
وحمل المحتجون لافتات كُتب عليها “لا للمحاكمات السياسية -أوقفوا المحاكات السياسية -تونس تريد الحكم الديمقراطي”، وهتفوا: “الشعب يريد قضاء مستقلا”، و”حريات حريات يا قضاء التعليمات”.
ويأتي استدعاء الغنوشي في سياق التحقيقات الجارية في قضية جمعية نماء تونس التي تتهمها السلطات بأن لديها “علاقات تمويلية مشبوهة”.
سلطة قضائية مستقلة
وقال الغنوشي في بيان “منذ الانقلاب وهم يتربصون بي ويعملون على تشويهي وعائلتي وتلفيق التهم الباطلة لي، تُهَمٌ كيدية لا أساس لها من الصحة في الحقيقة والواقع”.
وأضاف أن تلك التهم تندرج “في إطار تمرير مشروع دستور يكرس الانقلاب والاستبداد والحكم الفردي المطلق وضرب قيم الجمهورية ومكاسبها ومزيد الزج بالبلاد في أزمة شاملة وعميقة وعزلة في العالم”.
وأكد أن “المحاولات تستمر وتتنوع الأساليب لاستهداف حركة النهضة ورموزها في محاولات دؤوبة لا تفتر لربطها بالإرهاب والتآمر على البلاد، ولتحولها من حالة سياسية يتعاطى معها بالديمقراطية إلى ملف أمني وقضائي وقال إن هذه اليوم إحداها”.
واستطرد الغنوشي “اليوم يريدون محاكمتي بتهم حق عام، أنا الذي أفنيت عمري في الكفاح من أجل دولة قانون عادل ومؤسسات ممثلة للشعب لا منصبة عليه، ولقد صرحت بممتلكاتي أكثر من مرة بكل شفافية ولكنهم لا يتوقفون عن تعمد التشويه والافتراء، وهذا من أبشع أنواع الظلم”.
وقالت حركة النهضة إن الغنوشي ليس لديه أي تمويلات خارجية أو داخلية غير قانونية، وإن القضية تهدف إلى تصفية الخصوم السياسيين وتخويف الناس من مغبة فشل الاستفتاء على دستور جديد دعا إليه قيس سعيّد.
واستنكرت الحركة “إصرار سلطة الانقلاب على الزج باسم رئيسها راشد الغنوشي في قضية ليس له علاقات مالية بأي من الأشخاص المذكورين فيها”.
وأدانت “محاولة تطويع القضاء لتصفية الخصوم السياسيين”. وأوضحت أن الغنوشي كشف عن ممتلكاته ومعاملاته البنكية، وأنه لم يتلق أي أموال من أي جهة خارجية كانت أو داخلية بما فيها جمعية نماء محل التحقيق القضائي.
وكان قاضي مكافحة الإرهاب في تونس قد أمر في وقت سابق بتجميد الحسابات المصرفية والأرصدة المالية لعشرة أشخاص، من بينهم الغنوشي ورئيس الوزراء الأسبق حمادي الجبالي.