السباق على رئاسة الوزراء في بريطانيا ينحصر بين سوناك وتراس

استطلاعات الرأي ترجح كفة وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس للظفر بمنصب رئاسة الوزراء في بريطانيا (رويترز)

أصبح السباق على رئاسة الوزراء في بريطانيا، اليوم الأربعاء، محصورًا بين وزير المالية السابق ريشي سوناك ووزيرة الخارجية ليز تراس، لتبدأ بذلك المرحلة الأخيرة من المنافسة لاختيار من يحل محل رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون.

وتقدم سوناك في جميع جولات التصويت بين النواب المحافظين، لكن ليز تراس تكتسب حظوة خاصة بين نحو 200 ألف عضو في الحزب الحاكم الذين سيختارون الفائز في نهاية المطاف.

وتضع المرحلة الأخيرة من السباق والتي تستمر لأسابيع سوناك، المصرفي السابق في بنك جولدمان ساكس والذي رفع الأعباء الضريبية إلى أعلى مستوى منذ خمسينيات القرن الماضي، ضد تراس، التي أيدت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي وتعهدت بخفض الضرائب واللوائح التنظيمية.

واتخذت بريطانيا في عهد جونسون وبمساعدة تراس، موقفًا متشددًا ضد بروكسل في مفاوضات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي بشأن قضية أيرلندا الشمالية. ما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية من الاتحاد الأوربي وتهديد العلاقات التجارية بين الجانبين في المستقبل.

وكتب أندرو ستيفنسون، الرئيس المشارك لحزب المحافظين، في تغريدة عبر تويتر أصبح من المؤكد أن أعضاء الحزب سيصوتون لصالح تراس أو سوناك لمنصب الزعيم الجديد لحزب المحافظين.

وغردت تراس بعد الإعلان قائلةً شكرًا لكم على ثقتكم بي، أنا مستعدة للانطلاق ابتداءً من اليوم الأول.

بالمقابل قال سوناك “أشعر بالامتنان لأن زملائي وضعوا ثقتهم بي اليوم.. سأعمل ليل نهار لإيصال رسالتنا في أنحاء البلاد”.

وبموجب إعلان اليوم، أصبح من المضمون أن تشهد المملكة المتحدة إما قيادة نسائية للمرة الثالثة في تاريخها، أو أول زعيم من أقلية عرقية.

وسيجري كلا المرشحين (تراس وسوناك) حملة انتخابية في أنحاء البلاد قبل أن يصوت أعضاء الحزب لاختيار الفائز، الذي سيصبح رئيسًا للوزراء في 5 سبتمبر/أيلول المقبل.

وسيرث من سيفوز بعضًا من أصعب الظروف في بريطانيا منذ عقود، فالتضخم في طريقه ليبلغ 11% سنويًا، مع توقف معدلات النمو واقتراب الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته مقابل الدولار.

وتقدم في البداية 11 مرشحًا لخوض السابق، لكن في الاقتراع الخامس والأخير للمشرعين من حزب المحافظين فاز سوناك بعدد 137 صوتًا من أصل 357 صوتًا، مقابل 113 صوتًا لتراس و105 أصوات لبيني موردنت.

وتظهر استطلاعات الرأي أن ليز تراس ستتغلب على سوناك فيما يتعلق بأصوات أعضاء الحزب، لكن كل شيء يمكن أن يتغير مع بدء المتسابقين حملتهما الانتخابية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان