بعد التحقيق معه لـ10 ساعات.. الغنوشي يعلن براءته من “جميع التهم المفبركة” (فيديو)

قال راشد الغنونشي رئيس حركة النهضة إنه بعد 10 ساعات من جلسة التحقيق في ما يعرف بـ”قضيّة جمعيّة نماء” أعلن القاضي “براءتنا من جميع التهم المفبركة التي حاول الخصوم إلصاقها بنا”، على حد وصفه.
واعتبر الغنوشي في تصريحات بعد خروجه من المحكمة أن إطلاق سراحه تأكيد على أن الجهات التي فشلت في إلحاق الهزيمة بالنهضة في الانتخابات فشلت أيضا في “فبركة القضايا ضدنا”.
وأرجع الغنوشي قرار قاضي التحقيق إلى استقلال المؤسسة القضائية التونسية، مضيفا “نحن فخورن بقضائنا وبفريق الدفاع وواثقون من براءتنا”.
وأكد أن “الديكتاتورية هي البلاء العظيم الذي يواجه تونس”.
من جهته قال مختار الجماعي -عضو فريق الدفاع عن الغنوشي- إن محاكمة الأخير كانت مجرد “شبهة سياسية”، وإنه كانت لديه مخاوف حقيقية من إمكانية التدخل السياسي في القضية لا سيما بعد أن طلب ممثل الادعاء العام التحفظ على جميع المتهمين الذين مثلوا أمام القضاء في تلك القضية.
وأضاف الجماعي في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن قاضي الجلسة لم ينفذ طلب الادعاء، وأن المسار التحقيقي للقضية أوضح أنها تعتمد في المقام الأول على شبهات سياسية، مؤكدًا أن الوثائق المقدمة “غير قطعية الدلالة”.
وتابع أن التهم المقدمة في حق راشد الغنوشي هي ذات التهم التي سبق أن وجهت لرئيس الوزراء حمادي الجبالي، وهي “تهم ضعيفة تعتمد على تقارير أمنية وشكايات كيدية من جمعية تنصب نفسها مدافعا عن شهداء تونس”.
وكان الغنوشي قد مَثل أمام التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب للاستماع له فيما يعرف بقضية جمعية “نماء” التي تتهمها النيابة التونسية بغسل الأموال وتلقي مبالغ مالية من الخارج بشكل غير قانوني وبالعمل لصالح حركة النهضة.
في المقابل، نفت جمعية نماء علاقة الغنوشي ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي بها.
وقال الغنوشي قبيل مُثوله أمام قاضي التحقيق إنه يواجه تهما كيدية في إطار تمرير مشروع دستور يكرّس الانقلاب والاستبداد، على حد تعبيره.
واعتبر مختار الجماعي أنه رغم الصبغة السياسية للمحاكمة وغياب الأدلة تم الإصرار على اتهام الغنوشي بتهم الإرهاب وغسيل الأموال، مشددًا على أن الغنوشي أجاب عن جميع الأسئلة التي طرحها القاضي أو النيابة العامة وأكد للجميع أن لا علاقة له بالإرهاب تنظيميا وفكريا، وأنه من المفكرين الأوائل الذين أدانوا جميع العمليات الإرهابية.
ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ رئيسها قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها حل مجلس القضاء والبرلمان، الذي كانت حركة النهضة صاحبة أكبر كتلة فيه، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإجراء استفتاء على مشروع دستور جديد للبلاد في 25 يوليو الجاري.
وتعد قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس -آنذاك- زين العابدين بن علي (1987-2011)، أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”.