رئيس البعثة الأوربية: ليس من صلاحيات الأسرة الدولية تقرير ما يريده السودانيون (فيديو)

قال السفير (روبرت فان دن دوول) رئيس بعثة الاتحاد الأوربي إلى السودان، إن المفوضية الأوربية تأخذ قرار رئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان بعدم المشاركة في الحوار السياسي على محمل الجد، وتعدّه خطوة مهمة لتحقيق التوافق السياسي بين الأحزاب بهدف تشكيل حكومة مدنية.
وأضاف فان دن دوول في لقاء مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء “ليس من صلاحيات الأسرة الدولية أن تقدم الحلول السياسية للسودان”، مضيفًا “الاتحاد الأوربي والمؤسسات السياسية الدولية تطالب القوى السياسية السودانية بالانخراط في حوار سياسي جديد بهدف الوصول لأرضية مشتركة للخروج من الأزمة الشاملة التي تحاصر البلاد”.
وأوضح المسؤول الأوربي أن الأطراف السياسية السودانية معنية بتحديد آلية أمنية تضمن عدم انهيار الحكومة المشكّلة إذا فشل التوافق بين الأطراف.
وقال إن المفوضية الأوربية لا تنحاز لطرف سياسي دون آخر، وإنها تدعم الشعب السوداني في تعدده وتنوعه، مؤكدًا أن المشهد السياسي يجب أن يكون مفتوحًا أمام جميع الأطراف للمشاركة بصورة متكافئة.
وتابع قائلًا “المفوضية تدعم الآلية الثلاثية وهي مستعدة للمساهمة في عودة الانتقال الديمقراطي في السودان حسب ما يريده السودانيون”.
وانعقدت في وقت سابق الأربعاء جلسة مباحثات سياسية في إطار الحوار بين السودان والاتحاد الأوربي في وزارة الخارجية السودانية.
وتناولت الجلسة “استئناف الحوار السوداني الأوربي بالشكل الذي يحقق ارتباطًا وثيقًا يفضي إلى تفاهمات مشتركة وبناءة تخدم مصالح السودان وتسهم في إنجاح عملية الحوار السياسي عبر دعم الآلية الثلاثية”.
وعلى صعيد آخر، أوضح المسؤول الأوربي أن “السودان يشهد منذ مدة ليست بالقصيرة موجة عنف عبثي في النيل الأزرق ومناطق أخرى”.
وقال “السودان شهد الكثير من أعمال العنف في العقود الماضية، وهناك مخاوف حقيقية في تنامي مظاهره مستقبلًا”، داعيًا في السياق ذاته إلى التحقيق في جميع أشكال العنف ومحاسبة المسؤولين عنه وعدم الإفلات من العقاب.
وأضاف المسؤول الأوربي قائلًا “الديمقراطية هي الحل الوحيد للخروج من دوامة العنف في السودان وتحقيق شعارات الثورة، والسودانيون هم المعنيون الأوائل بذلك، في حين أن الأسرة الدولية مهمتها المساعدة وتقديم النصح”، على حد قوله.