روسيا توسع أهداف الحرب في أوكرانيا لتتجاوز الشرق وازدياد عدد القتلى (فيديو)

قالت القوات الأوكرانية اليوم الخميس إنها قتلت 111 جنديا روسيا في الجنوب والشرق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين أوضحت تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أهداف الكرملين قد زادت.
ووسّعت روسيا أهدافها لتشمل مناطق غير تلك الموجودة في شرق أوكرانيا وحوض دونباس الذي يتعرض للقصف، في سياق الحرب المندلعة منذ أشهر.
وبعد نحو خمسة أشهر من اندلاع الحرب، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء، أن الأهداف العسكرية الروسية في أوكرانيا لم تعد تقتصر فقط على الشرق بل أصبحت تشمل أيضا “أراضي أخرى” ويمكن أن تمتد.
وقال لافروف إن المهام العسكرية الروسية في أوكرانيا أصبحت تتجاوز منطقة دونباس، وإن أهداف روسيا ستتسع أكثر إذا استمر الغرب في تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى مثل أنظمة هيمارس الصاروخية الأمريكية الصنع.
وبرّر لافروف هذا التغيير بـ”وضع جغرافي مختلف” مقارنة بالوضع على الأرض في نهاية مارس/ آذار، عندما قالت موسكو إنها تريد التركيز على الشرق بعدما فشلت في السيطرة على العاصمة الأوكرانية كييف.
وقال وزير الخارجية الروسي إن أهداف بلاده العسكرية “لم تعد تشمل فقط جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين (الانفصاليتين في شرق أوكرانيا) بل أيضا منطقتي خيرسون وزابوريجيا (في الجنوب) وسلسلة من الأراضي الأخرى والعملية متواصلة بثبات”.
وأضاف لافروف أن إجراء محادثات مع كييف “لن يكون له معنى في الوضع الحالي”، معتبرا أن الاتصالات السابقة “كشفت فقط عدم وجود الإرادة لدى الجانب الأوكراني لمناقشة أي شيء بجدية”.
تقدم في دونباس
وحقّقت موسكو مكاسب ميدانية في الأسابيع الأخيرة في دونباس بما في ذلك مناطق لوهانسك وسيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، وهو ما مهد الطريق أمامها لمحاولة التقدم نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، غرب منطقة دونيتسك.
من جانبها حضّت أوكرانيا، حلفاءها على فرض مزيد من العقوبات على روسيا وتسريع تسليمها أسلحة بعدما قالت موسكو إن أهدافها العسكرية في أوكرانيا تتوسع.
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا “من خلال الاعتراف بأحلامه بالاستيلاء على المزيد من الأراضي الأوكرانية، يثبت وزير الخارجية الروسي أن روسيا ترفض الدبلوماسية وتركز على الحرب والإرهاب”.
الاستيلاء على البنى التحتية
وقالت المخابرات العسكرية البريطانية، اليوم الخميس، إن القوات الروسية تقترب على الأرجح من ثانية محطات الكهرباء الكبرى بأوكرانيا في فوهليهيرسكا على بعد 50 كيلومترا شمال شرق دونيتسك.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية أن “روسيا تعطي الأولوية للاستيلاء على البنية التحتية الوطنية الحيوية مثل محطات الطاقة”.
وأكدت أن موسكو ربما تحاول اختراق فوهليهيرسكا ضمن جهودها لتعزيز تقدمها نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الرئيسيتين.
وقالت الإدارة التي عينتها روسيا في منطقة زابوريجيا الأوكرانية المحتلة جزئيا إن أوكرانيا شنت غارة بطائرتين مسيرتين على محطة طاقة، وأفاد الجيش الأوكراني بوقوع قصف روسي عنيف أسفر أحيانا عن سقوط قتلى وسط ما قال إنه محاولات روسية فاشلة للتقدم.
واشنطن تعارض الضمّ
وتسببت العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، في مقتل الآلاف وتشريد الملايين وسوّت مدنا بالأرض، خاصة في المناطق الناطقة بالروسية في شرق وجنوب شرق أوكرانيا.
كما أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية وزيادة المخاوف من المجاعة في البلدان الفقيرة، نظرًا إلى أن أوكرانيا وروسيا منتجان رئيسيان للحبوب.
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة تقدر حجم الخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا حتى الآن بنحو 15 ألف قتيل ونحو 45 ألف جريح.
وتصنف روسيا الوفيات في صفوف الجيش على أنها من أسرار الدولة، حتى في أوقات السلم، ولا تُحدّث الأرقام الرسمية للخسائر البشرية باستمرار خلال الحرب.
وأعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، رؤية مؤشرات على أن روسيا تستعد لضم الأراضي التي استولت عليها في أوكرانيا رسميا.
وتعهدت واشنطن بمعارضة الضم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس أمس الأربعاء “مرة أخرى، نقول بوضوح إن الضم بالقوة سيكون انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، ولن نسمح لهذا بأن يمر دون اعتراض، لن نسمح بأن يمر ذلك دون عقاب”.
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، ودعمت انفصال منطقتين ناطقتين بالروسية هما جمهوريتا دونيتسك ولوهانسك، اللتين تشكلان معًا إقليم دونباس.