بعد استقالة الحكومة.. الرئيس الإيطالي يحل البرلمان تمهيدا لانتخابات مبكرة

أعلن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الخميس، حل مجلسي الشيوخ والنواب، الأمر الذي يؤدي تلقائيًا إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وقال ماتاريلا في كلمة عبر التلفزيون إن “الوضع السياسي أدى إلى هذا القرار”، في إشارة إلى استقالة رئيس الوزراء ماريو دراغي بعد انسحاب ثلاثة أحزاب كبيرة، يوم الخميس، من ائتلافه الحكومي.
وأوضح أن “المناقشة والتصويت وكيفية التعبير عن التصويت بالأمس في مجلس الشيوخ” أثبتت عدم وجود “دعم برلماني للحكومة، وانعدام إمكانات نشوء غالبية جديدة”.
وأضاف ماتاريلا أن “هذا الشرط جعل حل البرلمان أمرًا لا مفر منه”، مؤكدًا أنه “دائمًا ما يشكل الخيار الأخير”.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قدّم استقالته، يوم الخميس، بعد فشل الجهود لإيجاد أرضية مشتركة بين الأحزاب المنقسمة في البلاد. الأمر الذي من شأنه إطلاق حملة انتخابية مبكرة قد تصل باليمين المتشدد إلى السلطة.
وقدّم السياسي البالغ 74 عامًا، استقالته للرئيس سيرجو ماتاريلا الذي أصبحت مهمته الآن إخراج البلاد من الأزمة.
وتشير أحدث الاستطلاعات إلى أن ائتلافًا يمينيًا بقيادة حزب “إخوة إيطاليا” الذي تتزعمه جورجيا ميلوني سيحقق فوزًا في الانتخابات المبكرة في إيطاليا التي ستجرى في 25 سبتمبر/أيلول المقبل.
وكتبت صحيفة لا ريبوبليكا على صفحتها الأولى “إيطاليا تعرضت للخيانة”، فيما عنونت لا ستامبا “عار عليكم”. مشيرة إلى دخول البلاد في أزمة سياسية جديدة.
وكان دراغي قد قدّم بالفعل استقالته بعد أن امتنعت حركة خمس نجوم، شريكته في ائتلاف الحكم، عن دعمه في تصويت على الثقة بشأن إجراءات التصدي لارتفاع تكاليف المعيشة.
بالإضافة إلى ذلك، قرر حزب (فورزا إيطاليا/إيطاليا إلى الأمام) اليميني وحزب الرابطة عدم المشاركة في التصويت، وقالا إنهما يريدان التزامًا من دراغي بأنه على استعداد لتشكيل حكومة جديدة من دون حركة خمس نجوم مع تحديد أولويات سياسية جديدة.
وتنهي الأزمة السياسية الحالية استقرارًا دام شهورًا في إيطاليا حيث ساعد دراغي، رئيس البنك المركزي السابق الذي يحظى باحترام كبير في الأوساط الإيطالية، في تشكيل معالم الرد الأوربي الصارم على التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، وعزز مكانة البلاد في الأسواق المالية العالمية.
وشهدت السندات والأسهم الإيطالية عمليات بيع سريعة، يوم الخميس، في الوقت الذي تتأهب فيه الأسواق لأول رفع لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوربي منذ 2011.