الشرطة التونسية تعتدي على مشاركين في مظاهرة رافضة لمشروع الدستور (فيديو)

استخدمت الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع والعصي ورذاذ الفلفل، اليوم الجمعة، لتفريق عشرات المتظاهرين الذين كانوا يحاولون تنظيم مسيرة إلى مقر وزارة الداخلية للاحتجاج على مشروع دستور من شأنه أن يوسع سلطات الرئاسة.
وهتف المتظاهرون، ومن بينهم قادة أحزاب سياسية عدة ومنظمات للمجتمع المدني، “لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب”، و”يا ديكتاتور ارفع يدك عن الدستور” أثناء تجمعهم في شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة.
وقالت وكالة رويترز إن الشرطة اعتقلت 5 متظاهرين على الأقل.

ويريد الرئيس قيس سعيّد إعادة كتابة دستور 2014 وسيطرح نسخة معدلة في استفتاء يوم الاثنين، لكن معظم الأحزاب السياسية قالت إنها ستقاطع التصويت.
وعمل سعيّد على إحكام قبضته على السلطات السياسية في البلاد منذ العام الماضي عبر إقالة رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان والحكم بموجب مراسيم، قائلًا إنه يحاول إنقاذ تونس من دوامة من الفوضى السياسية استمرت لسنوات، لكن منتقديه يقولون إنه يسير في اتجاه ترسيخ حكم الفرد ويخشون الانزلاق نحو الاستبداد.
وكان من بين المتظاهرين في احتجاجات يوم الجمعة شخصيات بارزة في حزب التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري وحزب العمال.

وكان سعيّد دعا المواطنين عبر بيان في 5 يوليو/تموز الحالي، إلى التصويت بـ”نعم” على المشروع.
ويتضمّن مشروع الدستور الجديد 142 مادة تمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية، خلافًا لدستور 2014 الذي كان ينصّ على نظام شبه برلمانيّ.
وأعلنت الأحزاب المنضوية تحت تكتّل “جبهة الخلاص الوطني”، رفضها المشاركة في الاستفتاء، ودعت إلى مقاطعته.

و”جبهة الخلاص الوطني” هي ائتلاف حزبيّ أُعلن عن تأسيسها نهاية أيار/مايو الماضي، بقيادة المعارض رئيس الهيئة السياسية لحزب “الأمل” أحمد نجيب الشابي.
وتتكوّن الجبهة من 5 أحزاب هي “النهضة” و”قلب تونس” و”ائتلاف الكرامة” و”حراك تونس الإرادة” و”الأمل”، إضافة إلى حملة “مواطنون ضد الانقلاب” وبرلمانيين.
