مسؤول عسكري أمريكي يحذر من هجمات إيرانية محتملة

حذر القائد الأعلى للقوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط لفتانت جنرال ألكسوس غرينكويتش، الخميس، من أن المليشيات المدعومة من إيران قد تستأنف هجمات في المنطقة على الولايات المتحدة وحلفائها في خضم تصاعد التوترات في المنطقة، على حد قوله.
وقال غرينكويتش خلال حديثه للصحفيين لدى توليه مهامه إن “ثمة مخاوف من زيادة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة باعتبار أنهما قوتان عظميان تتنافسان على النفوذ الاقتصادي والعسكري في الشرق الأوسط”.
وكان غرينكويتش قبل توليه هذا المنصب، مسؤولا عن العمليات العسكرية في العراق وسوريا وأفغانستان.
وأوضح غرينكويتش أن الاستخبارات الأمريكية رصدت استعداد إيران لإرسال طائرات مسيرة مسلحة وغير مسلحة إلى روسيا لاستخدامها في حربها على أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الأمر “ليس مفاجئا لكنه مثير للقلق”.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن بعثة طهران لدى الأمم المتحدة لم ترد على طلب التعليق على ما أدلى به القائد الأعلى للقوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، لفت غرينكويتش إلى وجود “حالة قلق ” مع استمرار التوترات الإقليمية بشأن برنامج إيران النووي السريع التوسع، ولا سيما أن محادثات إحياء اتفاق طهران النووي وصلت إلى طريق مسدود.
وأضاف “نلاحظ التخطيط لهجمات جديدة باستمرار”، مشددا على أنه قد يحدث شيء ما يطلق العنان لذلك التخطيط ضد الولايات المتحدة نفسها.
وكانت إيران قد اختبرت صاروخا يحمل قمرًا صناعيًّا في يونيو/حزيران الماضي، مما دفع البيت الأبيض إلى التهديد بمزيد من العقوبات على طهران لمنعها من تسريع برنامجها للصواريخ الباليستية المتقدمة.
وكشفت إيران أيضا النقاب عن طائرات بدون طيار مسلحة على سفنها الحربية في الخليج، بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن في منطقة الشرق الأوسط، وفق الوكالة الأمريكية.
وأفادت أسوشيتيد برس أن طهران عملت “بشكل سريع” على زيادة مخزونها من الوقود النووي الذي يستخدم في صنع الأسلحة خلال الأشهر الأخيرة، مما عزز مخاوف من حدوث تصعيد، كما صنعت أجهزة طرد مركزي أكثر تقدما تعدّ محظورة بموجب الاتفاق النووي التاريخي، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018.

العلاقات الروسية الإيرانية
وعلى صعيد آخر، حذر المسؤول العسكري الأمريكي من طبيعة العلاقات القائمة حاليا بين روسيا وإيران.
وقال “الجميع في المنطقة قلقون للغاية، على الرغم من قرار وقف إطلاق النار في اليمن ومحاولات تشكيل حكومة جديدة، إلا أننا في فترة من الركود نوعا ما”.
ولفت خلال حديثه مع وكالة أسوشيتد برس إلى أن روسيا تسعى للحفاظ على النفوذ الذي اكتسبته بعد سنوات من التدخل العسكري في المنطقة.
وعلق على العلاقة العسكرية بين روسيا وإيران قائلا إنها “أقوى قليلا مما نرغب فيه، وهذا ينعكس بوضوح بالنظر إلى سياق كل ما يحدث في أوكرانيا”.
وشدد على أن هناك عشرات الآلاف من القوات الأمريكية متمركزة في أنحاء شبه الجزيرة العربية والعراق، وهو ما يمنح واشنطن تفوقا ملحوظا، على حد وصفه.
وتابع “تحاول الولايات المتحدة إقناع حلفائها بأنهم إذا اشتركوا معنا، فستكون العلاقات في الشرق الأوسط أكثر عمقا وذات مغزى”.
واعتبر غرينكويتش أنه على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان فإنها لم تنسحب من المنطقة، مذكّرًا بأن تلك القضية أثارها الرئيس بايدن مرارا وتكرارا خلال جولته في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع ، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طهران في رحلة نادرة إلى الخارج، وحصل على دعم قوي من إيران للحرب التي أدخلت الكرملين في مواجهة مع الغرب.