13 قتيلا بينهم طفل و30 جريحا جراء اشتباكات مسلحة في العاصمة الليبية (فيديو)

ارتفعت حصيلة الاشتباكات في العاصمة الليبية طرابلس، الجمعة، إلى 13 قتيلًا و30 جريحًا.
وقال أسامة علي المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ (حكومي)، إن بين القتلى عسكريين ومدنيين، أحدهم طفل.
وفي وقت سابق الجمعة، قال علي للجزيرة مباشر إن عدد ضحايا الاشتباكات كان 10 قتلى بينهم طفل، و27 جريحًا، قبل أن تزيد الحصيلة لاحقًا.
وطالب المسؤول الليبي العائلات في المناطق المحيطة بالشوارع الرئيسة التي تجري فيها المواجهات، بعدم مغادرة منازلهم.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت في الأحياء الشرقية من طرابلس، بعد منتصف ليلة الجمعة، مما أثار الذعر بين السكان في الشوارع المزدحمة والحدائق في ليلة صيفية حارة.
واستمرت الاشتباكات حتى فجر يوم الجمعة بين مجموعتين نافذتين في غرب ليبيا، هما “جهاز الردع” و”كتيبة ثوار طرابلس” في حي “عين زارة” المكتظ بالسكان في شرق طرابلس، ثم امتدت إلى مناطق أخرى، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات من العربات تركها أصحابها هربًا من إطلاق النار.
وقامت الخطوط الجوية الليبية بتحويل رحلاتها القادمة من القاهرة، وخطوط العالمية (غلوبال) القادمة من بنغازي، التي كان من المقرر أن تهبط في مطار معيتيقة القريب من موقع الاشتباكات، إلى مصراتة الواقعة على بعد 250 كيلومترًا شرق طرابلس، كما أوقفت إدارة مطار معيتيقة الحركة الجوية حتى إشعار آخر.
سبب الاشتباكات
ذكر مصدر أمنيّ لوكالة الأناضول -مفضّلًا عدم الكشف عن هويّته- أن سبب الاشتباكات هو إقدام قوات الحرس الرئاسي على اختطاف عقيد يتبع لجهاز الردع، من دون تفاصيل أخرى.
وأفاد مراسل الوكالة أن اللواء (444) التابع لرئاسة أركان الجيش تدخّل لفضّ الاشتباكات بوصفه قوة محايدة، ونجح في الانتشار بعدد من المواقع التي شهدت مواجهات.
وصباح الجمعة، طالب المجلس الرئاسي الليبي في بيان جميع أطراف الصراع بوقف إطلاق النار، والعودة إلى مقرّاتهم فورًا.
وذكر المجلس أن “النائب العام والمدّعي العام العسكري، كلٌّ حسب اختصاصه، فتحا تحقيقًا شاملًا في أسباب الاشتباكات”.
وطالب المجلس وزيري الدفاع والداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، باتخاذ التدابير اللازمة لفرض الأمن داخل العاصمة.
وتشهد ليبيا الغنية بالنفط، انقسامًا سياسيًا وصراعًا على السلطة بين حكومتين، إحداهما حكومة فتحي باشاغا التي كلّفها مجلس النواب مطلع مارس/آذار الماضي، والأخرى حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة التي ترفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب.
وبشكل عام تعاني ليبيا من عدم استقرار أمني منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.