استفتاء تونس.. اتهامات لقيس سعيّد بخرق “الصمت الانتخابي” والهيئة العليا ترد

الرئيس التونسي أمام أحد مراكز الاقتراع على مشروع الدستور
الرئيس التونسي أمام أحد مراكز الاقتراع على مشروع الدستور (الأناضول)

اتهمت أحزاب تونسية وجهات معارضة، الاثنين، الرئيس قيس سعيّد بخرق الصمت الانتخابي من خلال بث كلمة تدعو لدعم مشروع الدستور الجديد على القناة التونسية الرسمية، بينما تعهدت الهيئة العليا للانتخابات ببحث ملابسات الواقعة.

وأصدرت 5 أحزاب معارضة بيانًا ندد بانتهاك الصمت الانتخابي، معتبرة أن ما حدث “انتهاك صارخ للقانون والأعراف الانتخابية”.

وقال البيان “توجه صاحب مشروع ما يسمى الجمهورية الجديدة بكلمة دعائية لصالح مشروعه المعروض اليوم على الاستفتاء”، مشيرة إلى كلمة مطولة لسعيّد بُثت صباح اليوم في القناة الرسمية.

وشارك في إصدر البيان كل من الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء المكونة من الحزب الجمهوري والتيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، إضافة إلى العمال وحزب القطب، بينما لم يصدر تعليق فوري من الرئاسة التونسية حول ذلك.

وبث التلفزيون الرسمي التونسي كلمة لسعيّد خلال إدلائه بصوته في الاستفتاء على الدستور، وجّه خلالها اتهامًا لأطراف -لم يحدد هويتها- باختلاق الأزمات وصرف أنظار الشعب عن القضايا الحقيقية، متوعدًا إياها بـ”محاكمة عادلة”.

 

ولفتت الأحزاب خلال البيان إلى تجاوز سعيّد للصمت الانتخابي، وأضافت أن كلمته أمام مكاتب الاقتراع “لم تخل من التشنج والتهجم على معارضيه ضاربًا عرض الحائط بأبسط قواعد القانون”.

وشددت على أن هذه الخروق “لم تكن الأولى من نوعها” .

وختمت بيانها “في هذا السلوك شاهد آخر على عدم استقلالية هذه الهيئة، وعلى زور كامل المسار الانتخابي والنتائج التي ستتمخض عنه”.

العليا للانتخابات ترد

من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري أن مجلس الهيئة سيدرس كل التصريحات ويتابعها ويبت فيها.

وقال لوسائل إعلام محلية “هناك نوع للخروق، وفي مجلس الهيئة ليس لنا أي إشكال لنقول أنه يمثل خرقًا أو مخالفة أو جريمة، سندرس كل شيء”.

وتبدأ فترة الصمت الانتخابي وفق القانون التونسي من اليوم السابق للاقتراع ويوم الاقتراع حتى ساعة إغلاق آخر مكتب، وتُمنع خلالها كل أشكال الدعاية، ويؤدي الإخلال بذلك إلى تطبيق عقوبات صارمة.

وانطلقت الاثنين، في تمام السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، عملية الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها وسط حضور أمني لاستقبال المقترعين.

ويخشى المعارضون أن يقوض الدستور الجديد الديمقراطية التي انبثقت عن ثورة 2011 من خلال منحه سلطة شبه كاملة.

ويُجرى التصويت في ذكرى مرور عام على التحرك المفاجئ لسعيّد ضد البرلمان المنتخب عندما أطاح بالحكومة وفرض حالة الطوارئ وبدأ الحكم بمراسيم.

وفي 25 مايو/أيار الماضي، أصدر الرئيس التونسي مرسومًا لدعوة الناخبين إلى التصويت باستفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز الجاري.​​​​​​​

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان